الصفحة 13 من 24

لو دروا أنني شقي حزين ... ضاق في عينه فسيح الرحاب

لتنأوا عني ولم ينظروني ... ثم زادوا نفورهم في اغتيابي

فكأني آتي بأعظم جرم ... لو تبدت تعاستي للصحاب

هكذا الناس يطلبون المنايا ... للذي بينهم جليل المصاب

ومن أوضح الأمثلة على السعادة الوهمية، ما تعيشه أوربا، وبخاصة الدول الإسكندنافية، فهي أغنى الدول، سواء على مستوى الدولة، أو على مستوى دخل الفرد، ومع ذلك فهي تمثل أعلى نسب الانتحار.

فدولة السويد مثلا هي أغنى دولة من حيث دخل الفرد، ولكنها أعلى دولة في نسب الانتحار!!

بينما نجد الدول الإسلامية - مع أن أكثرها فقيرة - تسجل أقل نسبة من نسب الانتحار في العالم.

وهكذا نرى من خلال الواقع أن السعادة الحقيقية ليست في المال ولا في الشهرة، ولا في الشهادات، ولا في المناصب، ولا ما أشبه ذلك من حطام الدنيا.

إذن أين تكمن أسباب السعادة؟ ما صفات السعداء سعادة واقعية حقيقية؟

قبل الإجابة على هذا التساؤل، نمهد لذلك بذكر بعض موانع السعادة على وجه الاختصار.

خامسًا: موانع السعادة

لا ريب أن ثمة موانع كثيرة للسعادة تحول دون الوصول إليها، والتنعم بالعيش فيها.

وإليك يا أخي القارئ هم تلك الموانع:

1 -الكفر: يقول الله -تعالى-: (وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ) (الأنعام: من الآية 125) .

هكذا يصور القرآن التعاسة والشقاء تصويرا دقيقا.

2 -عمل المعاصي والآثام والجرائم: ولن أستشهد على هذا الأمر فهو واضح جلي، لكني أذكر قولا من أقوال الكفار، لبيان هذه القضية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت