الصفحة 23 من 24

ولذلك قال الرسول ("مثل الجليس الصالح، والجليس السوء، كحامل المسك، ونافخ الكير ..." [متفق عليه] .

قال إبراهيم التيمي:"إن الرجل ليظلمني، فأرحمه".

ويروى أن ابن تيمية أساء إليه عدد من العلماء وعدد من الناس، وسجن في الإسكندرية.

فلما خرج، قيل له: أتريد أن تنتقم ممن أساء إليك؟ فقال: قد أحللت كل من ظلمني، وعفوت عنه"أحلهم جميعا، لأنه يعلم أن ذلك سعادة له في الدنيا والآخرة."

ويحكي الفضيل بن عياض - رحمه الله - أنه كان في الحرم، فجاء خراساني يبكي، فقال له: لماذا تبكي؟ قال: فقدت دنانير، فعلمت أنها سرقت فمني، فبكيت.

قال: أتبكي من أجل الدنانير؟ قال: لا، لكني بكيت، لعلمي أني سأقف بين يدي الله أنا وهذا السارق، فرحمت السارق، فبكيت.

وبلغ أحد السلف أن رجلا اغتابه، فبحث عن هدية جميلة ومناسبة، ثم ذهب إلى الذي اغتابه، وقدم إليه الهدية. فسأله عن سبب الهدية. فقال: إن الرسول (قال:"من صنع لكم معروفا فكافئوه"

وإنك أهديت لي حسناتك، وليس عندي مكافأة لك إلا من الدنيا. سبحان الله!!

قال الله - تعالى: (وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ) (فصلت:34) .

فتأمل يا أخي هذا الإرشاد الإلهي العظيم.

وقال - تعالى - واصفا عباده المؤمنين: (وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا) (الفرقان: من الآية 72) .

13 -الالتجاء إلى الله (وكثرة الدعاء: وقد كان ذلك من هدي الرسول (.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت