الصفحة 15 من 24

5 -الغضب: لا شك أن الغضب من حواجب السعادة والانشراح، ولذلك امتدح الله المؤمنين قائلا عنهم: (وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ) (الشورى: من الآية 37) . ويقول الرسول ("ليس الشديد بالصرعة، إنما الشديد من يملك نفسه عند الغضب" [متفق عليه] .

6 -الظلم: فإن الظلم مرتعه وخيم. وعاقبته سيئة إلى أبعد الحدود.

فلنقف على مثالين معاصرين يصوران عقبى الظلم ومآل الظلمة، هما (حمزة البسيوني، وصلاح نصر) ، فقد كانا من جنود زعيمهما الهالك (جمال عبدالناصر) صبا على الدعاة إلى الله من الظلم والعذاب ما تقشعر له الأبدان.

ولكن: كيف كانت حياتهم؟ شر حياة والله.

أما حمزة البسيوني فقد بلغ به التجبر والطغيان إلى حد أنه كان يقول للمؤمنين - وهو يعذبهم حينما يستغيثون بالله - يقول: أين إلهكم لأضعه في الحديد!

وأما صلاح نصر فقد كان يعقد على زوجات الناس عقودا وهمية، وهن في عصمة رجال آخرين، ويتزوجهن!!! لكن كيف كانت نهاية أولئك الطغاة؟

حمزة البسيوني اصطدمت سيارته، وهو خارج من القاهرة إلى الإسكندرية، بشاحنة تحمل حديدا، فدخل الحديد في جسمه، من أعلى رأسه إلى أحشائه، وعجز المنقذون أن يخرجوه إلا قطعا.

هكذا أهلكه الله بالحديد، وهو الذي كان يقول إنه سيضع الله في الحديد، تعالى الله عما يقول الظالمون.

وأما صلاح نصر فقد أصيب بأكثر من عشرة أمراض مؤلمة، مزمنة، عاش عدة سنوات من عمره في تعاسة، ولم يجد له الطب علاجا، حتى مات سجينا، مزجوجا به في زنزانات زعمائه الذين كان يخدمهم.

إن الله ليملي للظالم، حتى إذا أخذه لم يفلته.

7 -الخوف من غير الله (إن الخوف من غير الباري -سبحانه- يورث الشقاء والذلة، ولذلك قال الله -تعالى- عن بني إسرائيل:(أُولَئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوهَا إِلَّا خَائِفِينَ) (البقرة: من الآية 114) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت