لا يملكه، ثم إن بيع الإنسان لأعضائه مسلمًا كان أو كافرًا فيه امتهان له، وهو الذي قد كرمه الله تعالى قال تعالى (ولقد كرمنا بني آدم) وقد علل كثير من الفقهاء حرمة بيع أجزاء الآدمي بكونها مخالفة لتكريم الله تعالى للإنسان 0
يرى الدكتور محمد بن يحيى النجيمي جواز بيع الأعضاء البشرية على ألا يكون بيعها لغرض الربح والتجارة وعلى سبيل التداول لمجرد الكسب المادي، وهو الذي يُشعر بالإهانة، ويتعارض مع مبدأ الكرامة الإنسانية، وكذلك بيعها لغرض استعمالها في غير الغرض الذي خلقت من أجله، أما بذل المال من المستفيد ابتغاء الحصول على العضو المطلوب عند الضرورة، أو مكافأة أو تكريم فمحل اجتهاد ونظر
القول الثالث: بيع الأعضاء عند الضرورة القصوى
ولهذا القول منحيان هما:
أ قال الدكتور هايل عبد الحفيظ رئيس قسم الفقه و أصوله في الجامعة الأردنيّة يستثني من ذلك ما أشار إليه الفقه الإسلامي من حالات الضرورة القصوى والتي تعني احتماليّة تعرّض الفرد للهلاك المحققّ إن لم يتمّ عمل المحظور وبالتالي تحصيل الرزق عبره، ويرى عدم احتماليّة حدوثه في مجتمعاتنا التي لا يمكن وصول الفقر فيها إلى هذا الحدّ الذي يدفع لبيع الأعضاء لتحصيل ما يضمن البقاء على قيد الحياة
ب الدكتور إبراهيم الكيلاني وزير الأوقاف الأردني السابق لا يرى في هذه القضيّة استثناءً فقهيًا مهما بلغت احتماليّة الهلاك؛ لأنّ بيع الأعضاء هو الهلاك بعينه 0
ورد في موقع الإسلام ويب: إذا لم يوجد متبرع ووجد من يبيع كليته فإنه يجوز للمريض شراؤها للضرورة؛ وإن كان بيع الكلية في الأصل لا يجوز، ويكون الإثم في هذه الحالة على صاحب الكلية الذي طلب عوضها 0
تحريم بيع الأعضاء البشرية لأنها ليست عروض تجارة ولا محلا للبيع وعند الاضطرار فيجوز الشراء لا البيع والإثم على البائع والله أعلم وأحكم