الصفحة 23 من 24

قياسية أثناء مرضها، ويسأل هل تحل له، أم لا؟ والجواب: الحمد لله نعم تحل له، لأن نقل الدم من رجل إلى امرأة أو بالعكس لا يسمى رضاعًا لا لغة ولا عرفًا ولا شرعًا، ولا تثبت له أحكام الرضاع من نشر الحرمة وثبوت المحرمية وغيرها، وورد سؤال إلى الأزهر ونصه: مرض ابن عمى واحتاج إلى نقل دم، فأعطيته من دمى، فهل يحرم عليه أن يتزوجني؟ فجاءت إجابة الشيخ عطية صقر التي قال فيها: تحريم الزواج يكون بسبب النسب أو الرضاعة أو المصاهرة، فليس من أسباب التحريم نقل الدم، ولا يجوز أن نقيسه على الرضاع، لأنه قياس مع الفارق، فالدم بذاته ليس مغذيا وإنما هو ناقل للغذاء، والخلاصة أن نقل الدم لا يحرِّم المصاهرة، ويرى الدكتور يوسف القرضاوي أن اختلاط الدم أو إعطاء الإنسان الدم لغيره لا يثبت عنه تحريم قط، فالدم ليس له تأثير في تحريم الأنساب أو المصاهرة أو الزواج لا يترتب عليه أي تحريم من هذا، وقال الدكتور حسام الدين بن موسى عفانة: وينبغي أن يذكر هنا أن نقل الدم لا علاقة له بانتشار الحرمة بين الآخذ والمعطي كما هو الحال في الرضاع 0

قال الشيخ ابن باز رحمه الله في فتاوى نور على الدرب الجزء الأول: فإذا اضطر المعاهد أو الكافر المستأمن الذي ليس بيننا وبينه حرب، إذا اضطر إلى ذلك فلا بأس بالصدقة عليه من الدم، وأنت مأجور في ذلك؛ لأنه لا حرج عليك أن تسعف من اضطر إلى الصدقة، وقال الشيخ رحمه الله: لا حرج في نقل الدم إذا دعت الحاجة إليه إذا قرر الأطباء الحاجة إليه وأن ناسب دم هذا دم هذا، أو من كافر إلى مسلم أومن مسلم إلى كافر، لا بأس بهذا إلا أن يكون الكافر حربيًا تدعوا الشريعة إلى قتله فلا ينقل له شيء، أما إذا كان الكافر ذميًا أو معاهدًا أو مستعملًا فلا حرج , وورد في موقع الإسلام ويب: وبناء عليه فيجوز التبرع بالدم إذا كان لا يلحق ضررا بالإنسان المتبرع، كما لا حرج في طلبه من مسلم أو غيره، لأجل إنقاذ حياة المضطرين مسلمين أو غير مسلمين ممن هم معصومو الدم، وورد في موقع الإسلام ويب: والأولى أن تحرص على نفع المسلمين به، ويباح كذلك مساعدة الكفار إن لم يكونوا محاربين 0

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم 0

محمد فنخور العبدلي

مغرب الثلاثاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت