قال الشيخ ابن باز رحمه: أما ما يتعلق بنقل الدم ونقل الأعضاء فإنه لا يلحق بالرضاع ولا يكون من جنس الرضاع فإن هذه أمور توقيفية لا يقاس فيها شيء على شيء، بل أمر الرضاع بالنص وأمر النسب بالنص والمصاهرة، فلا يقاس على الرضاع نقل الدم ولا نقل الأعضاء، فلو نقل من زيد إلى عمرو دم أو عضو أو من فلانة إلى فلان أو من فلان إلى فلانة فإنه لا يثبت به حكم الرضاع، فإذا نقل من امرأة إلى شخص دم لا تكون أما له ولا يكون أولادها إخوة له وهكذا، فليس له حكم الرضاعة لا نقل الدم ولا نقل الأعضاء، ولا أعلم بين أهل العلم خلافا في هذا الأمر؛ لأن نقل الدم لا يقاس على الرضاع لا في الحولين ولا بعد الحولين، وفي موقع الإسلام ويب: فلا يصير ذلك الولد ابنا لك من الرضاع بنقل دم من دمك إليه، ولا يحرم عليه أن يتزوج من بناتك، لأن الشارع علق أحكام الرضاع بتغذي الرضيع بلبن المرضعة، ولا يصح قياس الدم على اللبن، لأنه قياس مع الفارق، فالدم بذاته ليس مغذيا، وإنما هو ناقل للغذاء، واللبن في أصله غذاء، وقال ا لشيخ عطية صقر: لا يترتب على نقل الدم من إنسان إلى آخر أية أثار كتلك التي تترتب على الرضاع سواء كان النقل من رجل إلى رجل أم من امرأة إلى رجل أم من مسلم إلى غير مسلم خلافا للبن، وقرر مجلس المجمع الفقهي الإسلامي برابطة العالم الإسلامي، في دورته الحادية عشرة المنعقدة بمكة المكرمة في الفترة من يوم الأحد 13 رجب 1409 هـ الموافق 19 فبراير 1989 م إلى يوم الأحد 20 رجب 1409 هـ الموافق 26 فبراير 1989 م: نقل الدم لا يحصل به التحريم، وأن التحريم خاص بالرضاع، وفي موقع الإسلام سؤال وجواب: لا يصح هذا القياس، فالتحريم الوارد إثباته بالشرع خاص بالرضاع، وقد قرر ذلك المجمع الفقهي بالإجماع، وسئلت اللجنة الدائمة: رجل سحب منه دم لزوجته، فهل يؤثر ذلك على حياته الزوجية معها، فأجابت: لعل السائل وقع في نفسه قياس الدم على اللبن الناشر للحرمة وهو قياس غير صحيح، لأمرين:
أحدهما: أن الدم ليس مغذيًا كاللبن 0
الثاني: أن الذي تنتشر به الحرمة بموجب النص هو رضاع اللبن بشرطين:
أحدهما: أن يبلغ الرضاع خمس رضعات فأكثر 0
الثاني: أن يكون في الحولين وعليه فإنه لا أثر لهذا الدم المسحوب منك لزوجتك على حياتك الزوجية 0
وفي موقع الإسلام ويب: سئل الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ عن رجل يريد الزواج من امرأة سبق أن نقل الطبيب لها من دمه كمية تقدر بخمسين وحدة