إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضلّ له، ومن يُضلل فلا هادي له، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه، وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا قال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ) (سورة آل عمران 102) ، وقال تعالى (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُوا اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا) (سورة النساء 1) ، وقال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا) (سورة الأحزاب 70 - 71) ... أما بعد http://www.saaid.net/glblstf.php
فالطب الحديث قفز قفزات مهمة في المجال الطبي وما زال التطور الطبي باين للعيان، ومن القفزات الطبية زراعة الأعضاء البشرية، ونقل الدم، وقد تناقش الفقهاء والأطباء حول شرعية التبرع والبيع والزراعة، ومما حداني لكتابة هذا البحث المبسط أن سألني أحدهم عن حكم بيع كليته لكي يسدد ديونه، وقد أجبته على الفور بعدم الجواز، كما أن الأنظمة المرعية عندنا وعند جميع دول العالم تمنع ذلك، وحول حكم العلاج قالت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء: العلاج مشروع، ويجب على الطبيب الموظف لعلاج المرضى الذي عنده القدرة لمعالجة الناس بذل ما في وسعه لعلاجهم رجاء شفائهم، أو التخفيف من آلامهم، ويدل لذلك النصوص العامة في الشريعة التي تفيد التعاون وإعانة المحتاج وإغاثة الملهوف، إضافة إلى أن الطبيب في عمله الوظيفي يجب عليه أداء وظيفته على الوجه الأكمل، ومن ذلك معالجة المرضى الذين يلجئون إليه، فلا يجوز له ردهم أو التساهل في علاجهم 0
فتولدت لدي فكرة البحث والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل 0
كتبه
محمد فنخور العبدلي
ذو الحجة 1432 هـ
محافظة القريات