الصفحة 4 من 24

القسم الأول: الأعضاء

أولا: التبرع بالأعضاء

القول الأول: تحريم التبرع بالأعضاء

قال الشيخ ابن باز رحمه الله: أما أنا فالذي يظهر لي عدم الجواز؛ لأن هذه أمور أعطاها الله العبد، وليس له التصرف فيها، بل يجب عليه أن يقف عند حده، ولا يتصرف في أعضاءه، ولأن المثلة محرمة في الحياة، وهذا نوع من المثلة، والذي يسمح أن يمثل به فيؤخذ قلبه أو تؤخذ كليته أو ما أشبه ذلك أخشى أن يكون داخلًا في النهي عن المثلة، وأخشى أن يكون عليه في هذا حرج، فأنا عندي التوقف في هذا، وأنا إلى المنع أميل، أما بعض إخواننا العلماء فإنهم يجيزون بعض هذا، وقال الشيخ محمد العثيمين رحمه الله أرى أن نقل الأعضاء محرم ولا يحل، وقد صرح فقهاء الحنابلة بأنه لا يجوز نقل العضو حتى لو أوصى به الميت فإنه لا تنفذ وصيته فالإنسان لا يملك نفسه هو مملوك، ولهذا قال الله عز وجل (ولا تقتلوا أنفسكم) ، وحرم على الإنسان إذا كان البرد يضره أن يغتسل فليتيمم حتى يجد ماءا دافئا، وليس لإنسان أن يأذن لشخص فيقول يا فلان اقطع إصبع من أصابعي فكيف بالعضو العامل كالكلية والكبد وما أشبه هذا والله أنا أعجب كيف يتبرع الإنسان بعضو خلقه الله فيه ولا شك أن له مصلحة كبيرا ودورا بالغا في الجسم، أيظن أحد أن الله خلق هاتين الكليتين عبثا، لا يمكن، لابد أن لكل واحدة منهما عمل، ثم إذا نزعت إحداهما وأصيبت الأخرى بمرض أو عطب ماذا يكون؟، أجيبوا يا أطباء، أقول ماذا يكون؟، يموت أو يَزرع، قد لا يتسنى، فالذي أرى منع هذا وأن لا تجعل الأوادم كالسيارات لها ورش وقطع غيار وما أشبه ذلك، وقال الألباني رحمه الله: أنا أخالف جماهير الذين يفتون بالجواز، وأرى أن ذلك لا يجوز، وقال الدكتور بكر أبو زيد رحمه الله في كتابه فقه النوازل: ونقل يؤدي إلى ضرر بالغ بتفويت أصل الانتفاع أو جُلَّه كقطع كلية أو يد أو رجل، والذي يظهر والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت