الصفحة 21 من 24

الدم، لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ثمن الدم كما في حديث أبي جحيفة الذي رواه البخاري وإذا قدر أن الذي طلب منه الدم امتنع عن إعطائه إلا بمقابل ولم يجد غيره فلا حرج على المريض في دفع مال مقابل الدم، والإثم على الآخذ، وإذا امتنع عن إعطائه بالكلية ولم يكن عليه ضرر في أخذه منه، وتوقف إنقاذ حياة المريض على أخذ الدم منه لأنه لا يوجد من يتوافق مع المريض في فصيلة دمه إلا هذا الشخص، فإنه حينئذ يؤخذ منه جبرًا ما لا يضر به هو وتتم به إنقاذ حياة المريض، ففي موقع الإسلام ويب: الدم المسفوح محرم، فلا يجوز بيعه أو شراؤه إلا لضرورة، لأن الله تعالى إذا حرم شيئًا حرم ثمنه، فمن ثبت عنده أن جهة معينة تبيع الدم فلا يجوز له التبرع به لهذه الجهة لما في ذلك من إعانتها على الإثم، وقال الشيخ عبد الخالق الشريف أحد علماء مصر: أما إعطاء المال على ذلك (نقل الدم) فلا أرى حله، وقال سعود الفنيسان من علماء المملكة العربية السعودية: أما المعاوضة بأخذ الأجرة مقابل ما يسمى بالتبرع بالدم، فهذا بيع ومعاوضة، وليس تبرعًا، وهو حرام في الشرع؛ لأن الدم محرم أكله وشربه والانتفاع به بنص القرآن (إنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير) ، وجاء في صحيح البخاري (أن النبي صلى الله عليه وسلم(نهى عن ثمن الدم، وثمن الكلب) الحديث، وفي الحديث الآخر (إن الله إذا حرم شيئًا حرم ثمنه) رواه الدارقطني في سننه (3/ 7) وابن حبان في صحيحه (4938) من حديث ابن عباس رضي الله عنهما بهذا اللفظ وبغيره عند أبي داود وأحمد، وعلى هذا لا يجوز أخذ المال معاوضة عن التبرع بالدم بحال من الأحوال، وقال الدكتور حسام الدين بن موسى عفانة: ولا يجوز أخذ العوض مقابل هذا الدم المبذول وذلك لأن الإنسان مكرم لا يجوز بيع أي جزء منه فلا يحل أن يبيع شعره مثلًا كما تباع أصواف الحيوانات وكذلك دمه لا يحل له بيعه. يقول الله تعالى: (وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي ءَادَمَ) وأخذًا من هذا التكريم لا يجوز للإنسان أن يبيع أي جزء منه كما تباع السلع، وإذا لم يتيسر للإنسان المحتاج للدم الحصول على الدم تبرعًا وهبة إلا عن طريق الشراء فحينئذ يجوز شراء الدم والإثم على الآخذ دون المعطي 0

جواز التبرع بالدم البشري لمحتاج لها بشرط عدم الضرر بالمتبرع أو تعريض حياته للخطر والله أعلم وأحكم

هل الدم ناشر للحرمة مثل الرضاع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت