التي قدمها فضيلة الأستاذ الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن البسام في هذا الموضوع وما جاء فيها من اختلاف الفقهاء المعاصرين في جواز نقل الأعضاء وزرعها، واستدلال كل فريق منهم على رأيه بالأدلة الشرعية التي رآها، وبعد المناقشة المستفيضة بين أعضاء مجلس المجمع، رأى المجلس استدلالات القائلين بالجواز هي الراجحة، ولذلك انتهى المجلس إلى القرار التالي:
أولًا: إن أخذ عضو من جسم إنسان حي، وزرعه في جسم إنسان آخر مضطر إليه لإنقاذ حياته، أو لاستعادة وظيفة من وظائف أعضائه الأساسية هو عمل جائز لا يتنافى مع الكرامة الإنسانية للمأخوذ منه، كما أن فيه مصلحة كبيرة وإعانة خيرة للمزروع فيه وهو عمل مشروع وحميد إذا توافرت فيه الشرائط التالية:
1 -أن لا يضر أخذ العضو من المتبرع به ضررًا يخل بحياته العادية، لأن القاعدة الشرعية أن الضرر لا يزال بضرر مثله ولا بأشد منه، ولأن التبرع حينئذٍ يكون من قبيل الإلقاء بالنفس إلى التهلكة، وهو أمر غير جائز شرعًا 0
2 -أن يكون إعطاء العضو طوعًا من المتبرع دون إكراه 0
3 -أن يكون زرع العضو هو الوسيلة الطبية الوحيدة الممكنة لمعالجة المريض المضطر 0
4 -أن يكون نجاح كل من عمليتي النزع والزرع محققًا في العادة أو غالبًا 0
ثانيًا: تعتبر جائزة شرعًا بطريق الأولوية الحالات التالية:
1 -أخذ العضو من إنسان ميت لإنقاذ إنسان آخر مضطر إليه , بشرط أن يكون المأخوذ منه مكلفًا وقد أذن بذلك حال حياته 0
2 -أن يؤخذ العضو من حيوان مأكول ومذكى مطلقًا , أو غيره عند الضرورة لزرعه في إنسان مضطر إليه 0
وقرر مجمع الفقه الإسلامي بشأن زرع الأعضاء رقم (1) د 4/ 08/88 في دورة مؤتمره الرابع بجدة في المملكة العربية السعودية من 18 ــ 23 جمادى الآخرة 1408 هـ الموافق 6 ــ 11 فبراير 1988 م ما يلي:
1 -يجوز نقل العضو من جسم إنسان إلى جسم إنسان آخر، إن كان هذا العضو يتجدد تلقائيًا، كالدم والجلد، ويراعى في ذلك اشتراط كون الباذل كامل الأهلية، وتحقق الشروط الشرعية المعتبرة 0