الصفحة 21 من 38

د-كفر الإعراض:

وهو ترك الحق، يقول تعالى: {والذين كفروا عما أنذروا معرضون} [1] ، وقال سبحانه: {ومن أظلم ممن ذكر بآيات ربه ثم أعرض عنها} [2] ، وقال تعالى: {ويقولون آمنا بالله وبالرسول بالله وبالرسول وأطعنا ثم يتولى فريق منهم من بعد ذلك وما أولئك بالمؤمنين* وإذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم إذا فريق منهم معرضون* وإن يكن لهم الحق يأتوا إليه مذعنين* أفي قلوبهم مرض أم ارتابوا أم يخافون أن يحيف الله عليهم ورسوله بل أولئك هم الظالمون* إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا وأولئك هم المفلحون} [3] ، قال شيخ الإسلام ابن تيمية في تعليقه على هذه الآيات: (فبيَّن سبحانه أن من تولى عن طاعة الرسول وأعرض عن حكمه فهو من المنافقين وليس بمؤمن، وأن المؤمن هو الذي يقول: سمعنا وأطعنا، فإذا كان النفاق يثبت ويزول الإيمان بمجرد الإعراض عن حكم الرسول وإرادة التحاكم إلى غيره مع أن هذا ترك محض، وقد يكون سببه قوة الشهوة فكيف بالنقض والسب ونحوه) [4] .

قال ابن القيم: (وأما كفر الإعراض: فأن يعرض بسمعه وقلبه عن الرسول، لا يصدقه ولا يكذبه ولايواليه ولايعاديه، ولايصغي إلى ماجاء به البته) [5] .

(1) الأحقاف:3.

(2) السجدة: 22.

(3) النور: 47 - 51.

(4) الصارم المسلول: 42.

(5) مدارج السالكين: 1/ 338.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت