فكل من اعتدى على حدود الله مكذبًا أو جاحدًا أو مبدلًا أو مبعضًا فهو متوعد بهذا العذاب المهين لكونه غير ماحكم الله به وضاد الله في حكمه، وهذا إنما يصدر عن عدم الرضا بما قسم الله وحكم به، ولهذا يجازيه بالإهانة في العذاب المقيم [1] .
هذه جملة من الآثار الأخروية لتحكيم القوانين الوضعية.
1.قسوة القلب:
قال تعالى: {فبما نقضهم ميثاقهم لعناهم وجعلنا قلوبهم قاسية يحرفون الكلم عن مواضعه ونسوا حظًا مما ذكروا به} [2] .
فلما نقضوا ميثاق الله على السمع والطاعة وساء تصرفهم في آيات الله وتأولوا كتاب الله على غير ما أنزله وحملوه على غير مراده وقالوا عليه مالم يقل ثم تركوا العمل به رغبة عنه؛ جعل الله قلوبهم قاسية فلا يتعظون بموعظة لغلطها وقساوتها [3] .
2.الضلال عن سبيل الله:
قال تعالى: {يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق ولاتتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله إن الذين يضلون عن سبيل الله لهم عذاب شديد بما نسوا يوم الحساب} .
فإذا كان نبي الله متوعد بالضلال إن هو اتبع الهوى في حكمه من دون الله، فكيف بغيره من الناس؟
3.الخزي في الدنيا والحرمان من التوبة:
(1) تفسير ابن كثير: 1/ 613.
(2) المائدة: 13.
(3) انظر: تفسير ابن كثير: 2/ 158.