الصفحة 31 من 38

قال تعالى: {إن الذين يكتمون ما أنزل الله من الكتاب ويشترون به ثمنًا قليلًا أولئك مايأكلون في بطونهم إلا النار ولايكلمهم الله يوم القيامة ولايزكيهم ولهم عذاب أليم أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى والعذاب بالمغفرة فما أصبرهم على النار ذلك بأن الله نزل الكتاب بالحق وإن الذين اختلفوا في الكتاب لفي شقاق بعيد} [1] .

فمن حكم بغير ما أنزل الله، فقد كتم حكم الله واستبدله، وهذه الآية وإن كانت في الأحبار، فهي تتناول عموم من انطبق عليه الوصف، قال القرطبي: (وهذه الآية وإن كانت في الأحبار، فإنها تتناول من المسلمين من كتم الحق مختارًا بسبب دنيا يصيبها) [2] .

3.طمس الوجه واللعن:

قال تعالى: {يا أيها الذين أوتوا الكتاب آمنوا بما نزلنا مصدقًا لما معكم من قبل أن نطمس وجوهًا فنردها على أدبارها أو نلعنهم كما لعنا أصحاب السبت وكان أمر الله مفعولًا} [3] .

فمن تلاعب بشرع الله كان سلفه الأول أصحاب السبت، الذين اعتدوا في سبتهم بالتحايل على الشريعة فمسخوا قردة وخنازير [4] .

4.الوعيد بالخلود في النار:

قال تعالى: {تلك حدود الله ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك الفوز العظيم، ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله نارًا خالدًا فيها وله عذاب مهين} [5] .

(1) البقرة: 174 ــ 176.

(2) تفسير القرطبي:2/ 230.

(3) النساء: 47.

(4) انظر: تفسير ابن كثير: 2/ 158.

(5) النساء:3 - 4.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت