فكيف نسلسل إبطال التصرفات الكثيرة، وفي ذلك من الحرج ما تنفيه الشريعة.
وأيضا الحكم يدور مع علته. نعمل الرضى فنجزيه
مجرى الصحيح، ونمنعها من سلوك الطريق المحرم، ولهذا
إذا أمكن المتعاقدين ترجيح المقبوض بعقد فاسد والرجوع إلى الصحة وجب ذلك.
الثاني: إذا أراد التضحية ببعض البدنة، وبيع باقيها لحما، ونواه عند الذبح، فهل يجوز قياسا على ما لو اشترك فيها اثنان فأكثر وأراد بعضهم اللحم والعض القربة؟.
الجواب: لا يجوز ذلك، وقد نصوا عليها، وعللوها بأنه إذا ذبح البدنة والبقرة سرى الوجوب إلى كلها ولو نوى بعضها.
والفرق بينهما وبين الاثنين ينوي أحدهما القربة، والآخر اللحم، أنها جميعها في ملك الإنسان فمتى نوى بعضها لم تتبعض، وصارت كلها في واجبه، بخلاف ملك الغير، فلا يسري إليه شيء من التصرفات، سوى مسألة واحدة وهي العتق.
فالمشابه لهذه المسألة، العبادة الفريضة، كالصلاة مثلا التي فيها شيء واجب وشيء مستحب، إذا صلاها على وجه أتى به بالواجب والمستحب، صار الجميع واجبا، مع أنه لو اقتصر على الفرض منه كفاه، فانسحب الوجوب على جميع ما أتى به من واجب ومستحب.
الثالث: رجل اشترى سلعة وادعى أن بها عيبا قديما، وأنكره البايع وأراد ردها، وفي أثناء ذلك زادت قيمتها الضعف، فأراد المشتري قبولها بعيبها، وأراد البايع الفسخ بالعيب، أيهم أحق بها؟