ومثل ذلك لو تلفت في هذه الحال؟
الجواب: معلوم أن القول في العيب، قدمه وحدوثه، قول البايع حتى يأتي المشتري ببينة أو إقرار من البايع أنه متقدم على البيع، فإن حصل الاعتراف بالعيب وأنه سابق للشراء، ثم إن المشتري بعدما زادت السلعة عنده رغب في تبقيتها، وأراد البايع إرجاعها، فلا شك أن هذه الزيادة حدثت على ملك المشتري، وهي له، وهو مخيرـ على المذهب ـ إن شاء ردها وأخذ القيمة ـ وهي الثمن الذي وقع عليه العقد ـ وإن شاء قبلها بأرش نقصها وقت العقد [1] .
ومعلوم أنه سيختار هذه الحال، لكون السلعة زادت قيمتها هذه الزيادة، فالخيرة للمشتري، وهذا قد صرحوا به تصريحا ظاهرا، لأن الرد إلى الآن ما وقع من المشتري.
ويغلب على ظني أنك أردت في سؤالك مسألة غير ما صرحت به في السؤال، وهي:
إذا باعه شيئا مثلا بمائة درهم، ثم بان بعد ذلك عيب في المبيع، وقد نقصت قيمته، بحيث صار ما يسوى إلا خمسين مثلا، واختار المشتري
(1) - انظر المنتهى وشرحه (2/ 176 ـ 177) الإنصاف (5/ 410) ، واختار شيخ الإسلام ـ كما في الإنصاف ـ أن المشتري ليس له الأرش، إلا إذا تعذر رده.