والظاهر أنك تريد هذه الصورة بسؤالك، لكن مع العجلة ما أعدت النظر في السؤال.
الرابع: إذا أصرت الزوجة على النشوز، وبذلت الخلع ولم يقبله الزوج، وألح بطلب إرجاعها إليه، وتعذر بعث الحكمين، فما الحكم؟
هل يجبر على الخلع أو تساق عنفا معه، أو تبقى ساقطة الحقوق، ولو لم يرض الزوج، وما هو اختيار الشيخ [1] في ذلك؟
الجواب: أما الشيخ فلا أعلم له فيها اختيارا خاصا، وأما الأصحاب فقد صرحوا أن المرأة في هذه الحال تجبر، وأنه يجب عليها الرجوع معه، وأنها إذا نشزت، وعظها ثم هجرها ثم ضربها حتى تلتزم بما يجب [2] .
(1) - أي ابن تيمية.
(2) - الأصحاب نصوا على أن المرأة إذا كرهت زوجها لخلقه أو خلقه وخشيت ألا تقيم حدود الله فيه فيباح (أو يستحب لها) طلب الخلع منه، ويستحب للزوج ـ على الصحيح من المذهب وعليه أكثر الأصحاب ـ أن يجيبها، قال في الفروع (واختلف كلام شيخنا ـ يعني شيخ الإسلام ابن تيمية ـ في وجوبه، وألزم به بعض حكام الشام المقادسة الفضلاء) الفروع (5/ 343) ، والإنصاف (8/ 382) .
أما إذا كان للزوج ميل ومحبة لها، فقد نص الإمام أحمد أن عليها الصبر، استحبابا واختيارا ـ كما فسره القاضي ـ، انظر الإنصاف الموضع السابق، وشرح منتهى الإرادات (3/ 107) ، واختيارات شيخ الإسلام ابن تيمية ص 250، والفروع (5/ 343) ، والروض المربع وحاشيته (6/ 461) ، أما ما ذكره الشيخ هنا في الإجابة على هذا السؤال، من أنه يجب عليها الرجوع معه، فهذا في حالة نشوزها، ثم طلبها الخلع، لا أنها أرادت الخلع من غير نشوز.