وفي هذه الحالة التي تعين فيها أن الخطأ من الزوجة، وأن الزوج لم يقصر بواجبها، لا يحتاج إلى بعث الحكمين، إنما ذلك إذا كان كل منهما يدعي أن الآخر ظلمه ومنعه حقوقه الواجبة.
وأما هذه فإن أمكن إلزامها بالرجوع مع زوجها فهو اللازم، وأن لم يمكن فإنه ينبغي للزوج أن يقبل الخلع من دون إجبار عليه [1] ، فإن تعذر ذلك وبقيت مصرة على الامتناع من دون سبب شرعي، فلا نفقة لها حتى تراجع الحق، ومأخذ هذا التفصيل واضح.
الخامس: عما تختارونه في الوقف إذا انقطع مصرفه؟
الجواب: نختار الرواية التي تقول: الأولى صرفه لأقارب الواقف المحتاجين، فإن تعذر فلأهم المصالح العامة النافعة للمسلمين [2] ، وذلك يختلف باختلاف
(1) - حسبما تقدم.
(2) - الذي ذكره فقهاء الحنابلة في الوقف إذا انقطع مصرفه، إما أن يصرف في جميع ورثة الواقف، وقيده بعضهم بورثته نسبا (واختصاصه بالفقراء دون غيرهم منهم على وجهين) على قدر ارثهم ـ وهو المذهب وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية ـ، أو في العصبة فقط، أو على جميع الأقارب (كما ذهب إليه الحارثي، قال في الإنصاف وما هو ببعيد) ، أو على مصالح المسلمين، أو على الفقراء، انظر الإنصاف (7/ 30) ، والفروع (5/ 590) ، وشرح منتهى الإرادات (2/ 498) والروض المربع مع حاشية ابن قاسم (5/ 545) ، واختيارات شيخ الإسلام 173، وانظر اختيار ابن سعدي هذا في المختارات الجلية له ص 137 من مصورة إدارة البحوث العلمية والإفتاء.