فهرس الكتاب

الصفحة 203 من 389

الأحوال، لأن هذا الصرف أقرب إلى مقاصد الموقفين وأنفع لهم وأكثر ثوابا عند الله.

السادس: أي القولين أرجح؛ بينة الداخل أو الخارج [1] ؟

الجواب: بينة الداخل أرجح إذا تقارب وصف البينتين، وذلك أن نية الداخل تقابل بينة الخارج وتزيد عليها بوضع اليد، فمع الداخل بينتان؛ وضع اليد، والشهود، ومع الخارج فقط الشهود.

فإن تميزت بينة الخارج بذكر سبب تملك من جهة الداخل، بأن شهد أن الداخل قد باعه أو وهبه ونحوه، قدمت لأن معها زيادة علم، وبينة الداخل هنا لا تنافيها لأنها قد يكون شهادتها بحسب ما تشاهده من وضع اليد ونحوه [2] .

(1) - مثاله: لو ادعى زيد أن البيت الذي يسكنه عمرو، بيته، وأتى بشهود، فزيد هو الخارج، وعمرو هو الداخل.

(2) - قال في المقنع: (فإن أقام الداخل بينة: أنه اشتراها من الخارج، وأقام الخارج بينة أنه اشتراها من الداخل، فقال القاضي، تقدم بينة الداخل) قال المرداوي في الإنصاف (كذا قال المصنف، والشارح وابن مجا في شرحه، وقدمه في الرعايتين، والحاوي، وجزم به في اوجيز، والتسهيل للحلواني، قاله في تصحيح المحرر) .

وقيل تقدم بينة الخارج.

وقيل يتعارضان وأطلقهن في المحرر والفروع والنظم) الإنصاف للمرداوي (11/ 382) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت