يشتمل على الأطراف الأساسية المعنية بالتعامل التجاري (انظر شكل 3) ، وعليه يمكن تقسيم التجارية الإلكترونية حسب طبيعة وهوية الأطراف الأساسية المعنية بالتعامل التجاري كالآتي:
أ. التعامل بين شركة تجارية وشركة تجارية أخرى - Business to Business) B 2 B) - وهذا النوع من التجارة الإلكترونية تتم فيه المعاملات من بيع وشراء وتبادل للمعلومات في مساحة سوقية إلكترونية [1] (Market space) بين الشركات التجارية. ويشكل هذا النوع من المعاملات التجارية بين قطاعات الأعمال (B 2 B) أغلب معاملات التجارة الإلكترونية حيث تستحوذ على ما يقارب 80 % من إجمالي حجم التجارة الإلكترونية في العالم [2] . وتشير بعض مراكز الأبحاث إلى أنه من المتوقع أن يبلغ حجم عوائد التجارة الإلكترونية بين القطاعات التجارية على مستوى العالم إلى نحو 7.2 تريليون دولار بحلول عام 2004 م، ويعزى هذا التوقع في ارتفاع حجم التجارة بين القطاعات التجارية إلى تحول هذه القطاعات إلى وسائل إلكترونية لإنجاز معاملاتها عوضا عن وسائلها التقليدية، حيث إن استخدام تقنية المعلومات في التعاملات التجارية أثبت مقدرته في تخفيض التكاليف وتسريع إنجاز معاملاتها [3] ، إضافة إلى ذلك فإن القطاعات التجارية الكبيرة لديها خبرة في التعاملات الإلكترونية باستخدام تقنية التبادل الإلكتروني للبيانات [4] - Electronic Data Interchange (EDI) - لأغراض المبادلات التجارية فيما بينها بشكل آمن عبر ما يسمى بشبكات القيمة المضافة - Value added network (VAN) .
ب. التعامل بين الشركة أو المؤسسة التجارية والمستهلك Business to Consumer (B 2 C) وهذا النوع من التجارة الإلكترونية يتم فيه التعامل من بيع وشراء بين المؤسسات التجارية والأفراد أو المستهلكين، ويشمل هذا السوق قطاعات التجزئة التي تبيع المنتجات والخدمات للمستهلكين عبر شبكة الإنترنت. ويتم التعامل بين الشركة والأفراد سواء على مستوى السوق المحلي أو الدولي، حيث يقوم المستهلك بطلب السلعة أو الخدمة من موقع الشركة في الإنترنت ويدفع ثمنها بالبطاقة مثلا ثم بعد ذلك يحصل على السلعة أو الخدمة مباشرة
(1) - مفهوم المساحة السوقية (Market space) يستخدم للتميز بين"المكان السوقي الالكتروني"والذي يتم فيه التعامل بالتجارة الإلكترونية، ومفهوم المكان السوقي التقليدي (physical marketplaces) الذي يتم فيه التعامل بالتجارة التقليدية.
(2) - إدارة البحوث والدراسات الاقتصادية، التجارة الإلكترونية والاتصالات، مجلس الغرف التجارية والصناعية السعودية، بحث مقدم في المؤتمر الثالث لرجال الأعمال السعوديين والمصريين، الإسكندرية، 10 - 12 شعبان 1421 هـ. ص.1.
(3) - وزارة التجارة، المملكة العربية السعودية، التجارة الإلكترونية ... أهمية متزايدة، متاح في:
(4) - يعود أول ظهور لتقنية التبادل الإلكتروني (EDI) بين الشركات العملاقة إلى عام 1948 م بهدف تسهيل التعاملات بين الشركات التجارية من خلال إحلال أوامر الشراء والبيع الورقية بالأساليب الإلكترونية، وتعرف هذه التقنية بأنها"تبادل الأوراق والوثائق التجارية بأساليب إلكترونية معيارية بين المؤسسات التجارية وبطريق آلية، انظر على سبيل المثال:"