يلعب عامل البحث والتطوير (Research and development) دورا مركزيا في التقدم العلمي والتوطين التكنولوجي، وبناء بيئة الإبداع والابتكار المعرفي لدى الشعوب. ولم يعد الفرق بين تقدم الدول وتخلفها يعزى إلى ما تمتلكه من خامات وموارد اقتصادية، وإنما بقدر ما تملكه من قدرات وطاقات إبداع وابتكار مبني على أساس متين لمناخ البحث والتطوير. ونظرا لأهمية دور البحث العلمي والتطوير في اقتناء وإنتاج المعرفة التكنولوجية وتقنية المعلومات والتي بدورها تشكل متطلبا ضروريا لانتشار الثقافة التقنية والاستفادة من التجارة الإلكترونية، سوف نستعرض واقع الدول الإسلامية في مجال البحوث والتطوير من خلال بعض المؤشرات المتاحة التالية:
أ. الإنفاق على البحوث والتطوير:
يعرف الإنفاق على البحوث والتطوير بالأنفاق الاستثماري على الأنشطة العلمية والبحثية والإبداعية التي تهدف إلى زيادة المخزون المعرفي، وتشمل كذلك البحوث التطبيقية وأعمال التطوير التجريبية التي تقود إلى اختراع وسائل أو منتجات أو عمليات صناعية جديدة. ومن خلال البيانات المتاحة عن بعض الدول الإسلامية، نجد أن ما تنفقه على البحوث والتطوير بحسب إحصاءات 2001 م لا يتجاوز 0.4 % من الدخل القومي، أي ما يعادل نحو سبع متوسط ما تنفقه الدول المتقدمة (2.61 %) وبنحو سدس متوسط الإنفاق العالمي (انظر