ب. ضعف الثقافة التقنية والوعي الإلكتروني بين أفراد المجتمع، حيث تلعب الثقافة والمعرفة بالتجارة الإلكترونية دورا هاما في انتشارها وتطورها لا سيما بين المؤسسات التجارية والقطاعات الإنتاجية. ويعد مستوى ونوعية التعليم في أي بلد وسيلة مهمة في نشر الثقافة والاستخدام الالكتروني. وفي هذا الصدد تشير نتائج بعض الدراسات إلى أن انتشار الحاسبات الآلية، وبالتالي فرص الدخول في الإنترنت، في المؤسسات التعليمية بمختلف مراحلها في الدول الإسلامية تعد محدودة وفي بعض البلدان الأخرى معدومة تماما [1] .
ج. قصور الكوادر البشرية المدربة والمؤهلة في مجال تقنية المعلومات وتطبيقات التجارة الإلكترونية، حيث يمثل العنصر البشري ركيزة أساسية في تسخير تقنية المعلومات لخدمة اقتصاد المجتمع وبالتالي تطوير التجارة الإلكترونية. وتتطلب التجارة الإلكترونية الأيدي العاملة المدربة في مجالات عدة مثل تطوير المواقع على الإنترنت (Websites) ومهارات البرمجة في لغات (Java, Perl, XML, HTML) ، وخبراء في قواعد البيانات (Databases) وأنظمة التشغيل، بالإضافة إلى مختصين في تصميم مواقع التجارة الإلكترونية وقوائم الكتالوجات ونظم الدفع الإلكترونية وغيرها [2] .
إن التحول من بيئة التجارة التقليدية إلى أنماط التجارة إلكترونية، تتم من خلالها التبادلات والأعمال والأنشطة التجارية عبر بيانات رقمية، يمثل تحديا حقيقيا أمام المؤسسات والمشروعات التجارية في الدول الإسلامية، حيث تفتقر غالبيتها قابلية التحول الجذري إلى مؤسسات الكترونية. فكثير من الشركات التجارية في البلدان الإسلامية مرتبطة ارتباطا وثيقا منذ نشأتها بأنماط التجارة التقليدية في عملياتها التجارية محليا وخارجيا، وعدم استيعابها بعد بشكل كاف لمفهوم الأعمال الإلكترونية الجديد، الأمر الذي يجعل التحول إلى التجارة الإلكترونية يتطلب أولا قناعتها بأهمية وفائدة التجارة عبر الإنترنت ومن ثم تبني سياسات ووضع استراتيجيات مرحلية للتحول إلى التجارة الإلكترونية. ويمكن تلخيص أهم العقبات التجارية في الآتي: