قياسية، نجد أن حجم التجارة عبر القنوات الأخرى في انخفاض ملحوظ، فمن شكل 5 نلاحظ أن حجم التجارة عبر شبكة الإنترنت كان في عام 1997 م لا يتجاوز 15%، إلا انه في عام 2000 م تضاعف حتى بلغ نحو 42% من إجمالي التجارة. ومن جهة أخرى، انخفضت حجم التجارة التي تعقد عبر وسائل أخرى، مثل الهاتف والفاكس والبريد أو المعاملات التجارية المباشرة، من 75% في عام 1997 م إلى نحو 58% في عام 2000 م مما يدل على تنامي الاهتمام بشبكة الإنترنت كوسيلة لعقد العمليات التجارية محل الوسائل أو القنوات التقليدية السابقة. ويؤكد هذا النمو المستمر في التجارة الإلكترونية عبر شبكة الإنترنت بعض المصادر ومراكز الأبحاث المختلفة، حيث قدرت حجم التجارة الإلكترونية بأكثر من 700 مليار دولار في عام 2001 م في حين أنها لم تتجاوز حاجز 3 مليار دولار في عام 1996 م (انظر جدول 2) .
جدول 2: حجم التجارة الإلكترونية في العالم خلال الفترة 1994 - 2002 م. (مليار دولار أمريكي) [1] .
السنة ... 1994 ... 1995 ... 1996 ... 1997 ... 1998 ... 1999 ... 2000 ... 2001
العوائد ... 0.008 ... 0.436 ... 2.9 ... 21.8 ... 73.9 ... 180 ... 377 ... 717 ... 1234
ومن ناحية التوزيع الجغرافي لحجم التجارة الإلكترونية، نلاحظ أن الولايات المتحدة الأمريكية تستحوذ على النصيب الأوفر منها عن بقية الدول الأخرى، حيث تشير بعض مراكز الأبحاث أن نحو 85 % من إجمالي حجم التجارة عبر شبكة الإنترنت خلال عام 96/ 1997 م كان من نصيب الولايات المتحدة الأمريكية [2] .
تمثل صعوبة قياس حجم التجارة الإلكترونية أحد التحديات المصاحبة لهذه الظاهرة والتي تواجه كل من صانعي السياسات الاقتصادية على مستوى الحكومات، ومتخذي قرارات الاستثمار على مستوى أصحاب الأعمال والقطاعات الخاصة، وكذلك تشكل تحديا فنيا على مستوى مصالح ومراكز الإحصاءات المعنية بقياس وتقدير حجم مؤشرات التجارة الإلكترونية.