وقد صاحب هذا التطور في أعداد المستخدمين للإنترنت نموًّ في حجم التجارة الإلكترونية في قطاعات مختلفة، حيث قدرت بعض المصادر أن التسوق عبر شبكة الإنترنت في عام 1999 م يمثل نحو 13% من إجمالي حجم تسوق المستهلكين، كما توقعت أن تتضاعف إلى 26% بحلول عام 2007 م [1] . ويشير جدول 13 إلى النمو الكمي لتطور التجارة الإلكترونية بين قطاعات الأعمال (B 2 B) وكذلك بين الأعمال والمستهلكين (B 2 C) منذ عام 2000 م بحسب المناطق الجغرافية المختلفة، ويوضح أن إجمالي حجم التجارة الإلكترونية يتضاعف تقريبًا كل عام، وقدر بنحو 6.8 تريليون دولار بحلول عام 2004 م وبما يعادل 8.6 % من إجمالي حجم التجارة في العام نفسه. وتوقعت مصادر أخرى (انظر جدول 1) أن حجم التجارة سيبلغ نحو 9.3 تريليون في عام 2005 م وإلى نحو 12.9 تريليون في عام 2006 م. وكذلك أوردت (ActivMedia) نمو التجارة عبر الإنترنت في سلسلة زمنية ممتدة من 1994 م إلى 2002 م، حيث تظهر نمو أسيًا لحجم التجارة الإلكترونية منذ مطلع التسعينات حتى عام 2002 م (انظر: شكل 4 وجدول 2) . ومن ناحية أخرى، نلاحظ في جدول 13 أن هناك اختلافا واضحًا في أنصبة الدول والمناطق الجغرافية من التجارة عبر الإنترنت، حيث تستحوذ دول أمريكا الشمالية على نحو 50.9 %، يمثل نصيب الولايات المتحدة الأمريكية وحدها نحو 47%، بينما تبلغ أنصبة دول آسيا والباسيفيك وأوربا الغربية وأمريكا اللاتينية على 24.3% و 22.6% و 1.2% على التوالي. ويشير الجدول أيضا إلى أن هيمنة التجارة الإلكترونية المتوقعة في عام 2004 م قدرت بنحو 13% في الولايات المتحدة الأمريكية وبنسبة 16.4% في كل من استراليا وكوريا، وربما يعزى ذلك إلى النمو السريع في استخدام الإنترنت وتفضيل المشتركين والقطاعات التجارية إجراء العمليات التجارية عبر شبكة الإنترنت في تلك الدولتين.
وبالنسبة للمقارنة بين حجم التجارة الإلكترونية عبر شبكة الإنترنت وحجم التجارة عبر الوسائل الأخرى، نلاحظ أنه في حين أن التجارة عبر الإنترنت تتنامى بشكل أسرع وخلال فترة