ولكن مع ظهور تقنية المعلومات الحديثة فقد هيأت التجارة الإلكترونية عبر شبكة الإنترنت وسيلة الاتصال المفقودة بين المستهلك والمنتج، وبذلك ساهمت في زوال العقبات الجغرافية لكثير من الخدمات. وقد أثبتت إحدى الدراسات القياسية أن الزيادة في استخدام الإنترنت بمقدار 10% في الدول الأجنبية يؤدي إلى نمو صادرات وواردات الولايات المتحدة الأمريكية بمقدار 1.7% و 1.1% على التوالي [1] .
ب- دعم التنمية الاقتصادية: تمثل المشروعات المتوسطة والصغيرة محورا أساسا في التنمية الاقتصادية، وتعاني هذه المشروعات من غياب الموارد الاقتصادية اللازمة للوصول إلى الأسواق العالمية. وتعد التجارة الإلكترونية واحدة من الأدوات التي تحقق للمشروعات الصغيرة ومتوسطة الحجم القدرة على المشاركة في حركة التجارة الدولية بفاعلية وكفاءة بما تقدمه من خفض تكاليف التسويق والدعاية والإعلان، وتوفير الوقت والمكان اللازمين لتحقيق المعاملات التجارية. وهذا ينعكس إيجابا على تفعيل نشاطات هذه المشروعات الأمر الذي يدفع عجلة التنمية الاقتصادية [2] . كما يشير أحد الاقتصاديين إلى أن انخفاض تكاليف العمليات التجارية عبر التجارة الإلكترونية فيما بين قطاعات الأعمال يمكن أن يؤدي إلى زيادة دائمة في مستوى الناتج بمتوسط 5 % في اقتصاديات الدول المتقدمة على مدى السنوات العشر القادمة، مما يعني زيادة في نمو الناتج القومي الإجمالي بنسبة 0.25 % في السنة [3] . وتذكر وزارة التجارة الأمريكية أن التجارة الإلكترونية وقطاع تقنية المعلومات كليهما قد أسهما بحوالي 30 % من نمو الناتج المحلى الإجمالي خلال الفترة 1995 - 1998 م [4] .
ج- دعم التوظيف: تقدم التجارة الإلكترونية فرصا جديدة للتوظيف، حيث تتيح إقامة مشاريع تجارية صغيرة ومتوسطة للأفراد وربطها بالأسواق العالمية بأقل التكاليف الاستثمارية، لا سيما تجارة الخدمات التي توفر فيها التجارة الإلكترونية آلية للأفراد المتخصصين لتقديم خدماتهم على المستوى الإقليمي والعالمي دون الحاجة للانتقال، مما يفتح المجال لهم للانطلاق في الأعمال الحرة [5] . ومن ناحية أخرى، توفر التجارة الإلكترونية فرصا وظيفية في العديد من المجالات
(2) - رأفت رضوان، عالم التجارة الإلكترونية، مرجع سابق، ص 37.
(3) - طارق عبد العال حماد، التجارة الإلكترونية: المفاهيم - التجارب - التحديات - الأبعاد التكنولوجية والمالية والتسويقية والقانونية، مرجع سابق، ص 444.
(5) - رأفت رضوان، عالم التجارة الإلكترونية، مرجع سابق، ص 37 - 38.