يشكل مؤشر الحاسب الآلي والهواتف أهم المكونات الأساس اللازمة للدخول في الإنترنت، وبالتالي يمثل عنصرا هاما في تكوين البنية التحتية لتطبيقات التجارة الإلكترونية في أي مجتمع. ولأهمية الحاسب الآلي كوسيلة للدخول في الإنترنت، فقد شهدت الحاسبات انتشارا ونمو كبيرا في مختلف بلدان العالم، حيث نمت أعدادها من 98 مليون حاسب آلي في عام 1990 م إلى 222 مليون في عام 1995 م ثم أكثر من 500 مليون حاسب بحلول 2003 م،. وتستحوذ أكبر 15 دولة في قطاع الحاسبات على ما يقارب 79 % من إجمالي عدد الحاسبات على مستوى العالم، ويبلغ نصيب الولايات المتحدة الأمريكية في عام 2003 م وحدها 35.4 % [1] .
وفي هذا الصدد لا تزال الدول الإسلامية متأخرة حيث لم يتجاوز نصيبها في المتوسط 11 حاسب آلي لكل ألف فرد، وهذا يمثل مؤشرا منخفضا جدا إذا ما قورن بالدول النامية والمتقدمة والمتوسط العالمي، والذي يبلغ نصيب كل ألف فرد في كل منها: 21.6 و 416.3 و 86.5 على التوالي (جدول 5) . وتستحوذ الدول البترولية على النصيب الأوفر من بين الدول الإسلامية، حيث يبلغ فيها متوسط نصيب كل ألف نسمة على 33.06 حاسبا، يليها مباشرة الدول متوسطة الدخل بمتوسط يبلغ 22.12 حاسبا لكل ألف نسمة، وهذا ربما يعكس أفضلية المستوى الاقتصادي للأفراد في هذه الدول على نظرائهم في الدول الأقل نمو والدول الانتقالية، والذي بلغ متوسط نصيب كل ألف فرد في كل منهما 3.02 و 6.39 حاسبا آليا على التوالي. وهذا يشير إلى مدى تدني مؤشر انتشار الحاسبات الآلية في الدول الإسلامية الأقل نمو والانتقالية، مما يعكس ضعف إمكانية الدخول للإنترنت وبالتالي الاستفادة من التجارة الإلكترونية [2] . وإجمالا فإن هناك نمو ملحوظ في تطور أعداد الحاسبات الآلية في الدول الإسلامية، حيث كان 15.8 % في عام 2000 م ثم ارتفع إلى 16.3 % في عام 2001 م [3] .
جدول 5: الحاسبات الآلية بحسب مجموعات الدول [4] .
0@ مجموعة الدول
الحاسب الآلي الشخصي
لكل ألف نسمة (2001 م)
الدول الإسلامية الأقل نمو
الدول الإسلامية متوسطة الدخل