مستوى العالم، ونحو 1.6 % من إنتاج الدول المتقدمة، ومقارنة مع الدول النامية الأخرى فإن إنتاجها لا يعادل سوى 9.7 % مما تنتجه الدول النامية. وتعد الدول الإسلامية متوسطة الدخل الأفضل من بين الدول الإسلامية حيث بلغ إنتاجها العلمي ما يعادل 62 % من إجمالي إنتاج الدول الإسلامية، يليها الدول البترولية بنسبة 27 %، ثم الدول الانتقالية والدول الأقل نمو بنسبة 7 % و 4 % على التوالي. وبمقارنة حجم الإنتاجية العلمية للدول الإسلامية وفقا للمعايير الدولية نلاحظ أن متوسط الإنتاج العلمي متدني ولا يتجاوز 139.3 لكل دولة إسلامية، بينما ينبغي أن يكون متوسط إنتاج كل دولة ما بين 400 إلى 800 بحث علمي [1] . وبالنسبة للكوادر البشرية كالعلماء والمهندسين والأفراد المدربين للعمل في أي ميدان في مجال العلوم والذين يعملون في أنشطة مهنية في مجال البحوث والتطوير، نلحظ أيضا مدى تأخر الدول الإسلامية عن بقية مجموعات الدول الأخرى. فكما نلاحظ في جدول 8 يبلغ متوسط أعداد العلماء والمهندسين في مجال البحوث والتطوير في الدول الإسلامية 159.84 عالم لكل مليون فرد، وهو أقل من ربع معدل الدول النامية الأخرى (778) ، وأقل من 5 % من معدل الدول المتقدمة. وتظهر الدول الانتقالية الأفضل على الإطلاق في داخل مجموعة الدول الإسلامية الأخرى، حيث بلغ متوسط المؤشر نحو 1468.6 عالم لكل مليون فرد، يليها الدول البترولية (357.4) ثم الدول متوسطة الدخل (75.9) وأخيرا الدول الأقل نمو حيث بلغ 44.3 عالم لكل مليون فرد. ويمكننا الاستنتاج من هذا المؤشر أن هناك فجوة كبيرة، من حيث أعداد وتأهيل الكوادر البشرية المتخصصة في البحوث والتطوير في حقول العلوم والتكنولوجيا، تفصل بين مجموعة الدول الإسلامية وبين كل من الدول الأخرى والدول المتقدمة، مما يتطلب اهتمام الدول الإسلامية بتبني استراتيجيات وأنظمة تعليمية حديثة وإنشاء مؤسسات أكاديمية ومراكز تدريب
(1) - عبد الرحيم الحنيطي، واقع العلوم والتكنولوجيا في الأردن، المرجع نفسه (125 - 153) . ص 136 - 137.