فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 67

تعد مؤشرات الاتصالات، مثل توفر خطوط الهواتف الثابتة والجوال وتكلفة المكالمات وقوائم الانتظار للحصول على خدمات الهاتف، من المؤشرات التي تعكس مدى استعداد المجتمع للدخول في شبكة الإنترنت وبالتالي إمكانية الاستفادة من التجارة الإلكترونية. وتشير بعض الإحصاءات إلى أن توفر وتطور قطع الاتصالات يرتبط طرديا مع استخدام الإنترنت مما يجعله متطلبا ضروريا وأحد مكونات البنى التحتية لتطبيقات التجارة الإلكترونية [1] . ومن خلال جدول 9 نلاحظ أن متوسط تكلفة الاتصال المحلي في الدول الإسلامية كافة تبلغ 0,04 دولار، وهي لاشك تكلفة منخفضة مقارنة مع الدول المتقدمة والنامية، وكذلك أقل من المعدل العالمي، إلا أنها تظهر مرتفعة جدا في مجموعة الدول الإسلامية الأقل نمو حيث تبلغ 0.08 دولار، وربما يعزى ذلك إلى ضعف السوق التنافسية في هذه الدول نتيجة امتلاك الدولة لمعظم خدمات قطاع الاتصالات. وتبرز أهمية كلفة الاتصالات في أنها عامل رئيس في تحديد انتشار استخدام الإنترنت بين أفراد المجتمع لاسيما إذا كان معظمهم من ذوي الدخول المنخفضة. وتظهر هذه المشكلة بشكل أكبر في مجموعة الدول الإسلامية الأقل نمو البالغ عددها 21 دولة من بين 54 دولة، والتي تعاني من انخفاض كبير في متوسط دخول أفرادها، حيث لم يمثل مجموع الدخل القومي لهذه الدول في عام 1998 م سوى 6.7 % من إجمالي دخل الدول الإسلامية البالغ 1375 مليار دولار [2] . ولأهمية خدمة الهاتف في استخدام الإنترنت، نلاحظ أن مؤشر انتشار خطوط الهاتف في الدول الإسلامية في المتوسط يعادل 35.78 خط هاتف لكل ألف فرد، وان كان يفوق متوسط الدول النامية (25.98) إلا أنه أقل من المعدل العالمي الذي يبلغ 171.4 لكل ألف نسمة، مما يفيد بأن انتشار خدمة الهاتف في أقطار الدول الإسلامية يعتبر محدودا على فئة صغيرة بينما الغالبية من أفراد المجتمع محرومة منها، وبالتالي انخفاض فرص استخدام الإنترنت. وبالرغم من أهمية مؤشر توفر الخطوط الهاتفية في المدن الكبرى والمراكز الحضرية ذات الكثافة السكانية نجد أنه في الدول الإسلامية في المتوسط يبلغ 107.1 خط هاتف لكل ألف نسمة، وهو معدل منخفض جدا، أقل من نظيره في الدول النامية (130.4) واقل أيضا من المعدل العالمي البالغ 296.1. وعلى ذلك يتبين أن المدن الكبرى في الدول الإسلامية تفتقر إلى خدمات اتصالات كافية والتي تعد عنصرا أساسيا في البنية التحتية المساعدة لانتشار الإنترنت (انظر جدول 9) . وهذا ينطبق أيضا على مؤشر توزيع خطوط الهاتف لكل ألف موظف، حيث نلاحظ في جدول 9 أن معدل الخطوط لكل ألف موظف في الدول الإسلامية لا يتجاوز 62 خط هاتف، وهو لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت