الصفحة 15 من 19

هناك فرق بين القول لا معنى له وبين القول لا يجوز، إن أراد أن يكتبها فليكتبها ولكن لا قيمة لامعني لها، نعم إن كتبها من باب التذكير لا بأس، لكن يعني هذا الشيء ليس له معنى بناء على هذا 0

القول الثاني: الجواز وقال به

1 -قال الشيخ عبد الله المطلق عضو هيئة كبار العلماء في اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في جريدة الاقتصادية: العدد: 4635: أن الأصل في هذه العبارة أنها شرط، والأصل في الشروط الصحة، لقوله - صلى الله عليه وسلم - (المسلمون على شروطهم) ، وهذه العبارة لا تلغي ما أوجبته الشريعة وجعلته وسيلة لرفع الظلم مثل خيار الغبن، والعيب، والتخبير في الثمن (أي الخداع في السعر والكذب في ثمن المرابح) ، وأضاف الشيخ المطلق أن العبارة لا تمنع الرد في هذه الحالات، لأن الشرع أعطى كل مظلوم ما يرفع به ظلمه، فإذا تضمنت هذه العبارة وقوع الظلم فإنه لا يجوز العمل بها 0

2 -الدكتور حسام الدين عفانه: تكون عبارة البضاعة المباعة لا ترد ولا تستبدل صحيحة فيما إذا وقع البيع خاليًا من الخيار ومن العيوب فمن المعلوم أن عقد البيع إذا تم بصدور الإيجاب والقبول من المتعاقدين فهو عقد صحيح لازم والعقود اللازمة عند الفقهاء لا يملك أحد المتعاقدين فسخها إلا برضى الآخر إذا لم يكن بينهما خيار لقوله - صلى الله عليه وسلم - (البيّعان بالخيار ما لم يتفرقا) رواه البخاري ومسلم، فإذا اشترى شخص سلعة ولم تكن معيبة ثم ذهب إلى بيته فبدا له أن يرجع السلعة للبائع فلا يملك المشتري ذلك إلا إذا وافق البائع وهذا ما يسمى بالإقالة والإقالة أمر مندوب إليه شرعًا ومرغب فيه وقد حث النبي - صلى الله عليه وسلم - على أن يقيل البائع المشتري إن ندم على الشراء لأي سبب من الأسباب فقد ورد في الحديث عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (من أقال مسلمًا أقال الله عثرته يوم القيامة) رواه أحمد وأبو داود وابن ماجة والحاكم وصححه ووافقه الذهبي، وفي رواية أخرى قوله - صلى الله عليه وسلم - (مَنْ أَقَالَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ صَفْقَةً كَرِهَهَا , أَقَالَهُ اللَّهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت