يشترط بعض الدائنين حلول بقية أقساط الدين عند التأخر في أداء بعضها فهل يصح هذا الشرط؟ أما إذا كان المتأخر عن أداء الأقساط معسرًا عاجزًا عن الوفاء بالدين وقت حلوله فلا يجوز إلزامه بتعجيل الأقساط المؤجلة، لأن الواجب تجاه المعسر هو الإنظار كما قال الله عز وجل: چ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?چ (1) فإذا وجب إنظاره بسبب الإعسار في دينه الحال فمن باب أولى أن يبقى دينه المؤجل إلى أجله وألا يسقط هذا الأجل بسبب الإعسار (2) ، أما إذا كان المتأخر عن أداء الأقساط موسرًا مليًا فهل يصح أن يشترط عليه هذا الشرط؟
يذكر بعض الباحثين أن هذه المسألة لم يتعرض لها الفقهاء السابقون (3) وهذا محل نظر، فقد ذكرها الإمام ابن القيم ـ رحمه الله ـ وبعض متأخري الحنفية كما سيأتي .. ، وللعلماء في هذه المسألة قولان:
القول الأول: لا يصح اشتراط هذا الشرط. وإليه ذهب بعض العلماء المعاصرين (4) .
القول الثاني: يصح اشتراط هذا الشرط ويجب الوفاء به. وإليه ذهب أكثر العلماء.
(1) - سورة البقرة الآية 280.
(2) - ينظر: البيع بالتقسيط لرفيق المصري (مجلة الفقه الإسلامي «الدولي» (العدد 7/ج 2، ص 91) وانظر قرار المجمع في المجلة (ص 217، 218) ، بيع التقسيط وأحكامه لسليمان التركي (ص 34) .
(3) - ينظر: الشرط الجزائي ومعالجة المديونات المتعثرة لمحمد شبير مطبوع ضمن أعمال الندوة الفقهية الرابعة لبيت التمويل الكويتي (ص 282) .
(4) - ينظر: مجلة الفقه الإسلامي (الدولي) (العدد 6/ج 1، ص 422 - 425) البيع المؤجل لعبد الستار أبو غدة (ص 81) . الشرط الجزائي ومعالجة المديونات المتعثرة لمحمد شبير (ص 282) .