الصفحة 9 من 62

وتختلف هذه الزيادة المرتبطة بالدين والمجمع على تحريمها كما سبق عن الزيادة في الثمن في البيع المؤجل على الثمن الحال، وصورة الزيادة في الثمن في البيع المؤجل: أن يبيع ما قيمته خمسين حالّة بستين مؤجلة إلى سنة، وغالب من يتعامل ببيع الأجل أنه يزيد في ثمن السلعة المؤجل عن ثمنها لو باعها حالًا. والقول بجواز زيادة الثمن المؤجل في البيوع عن الثمن الحال هو قول جماهير أهل العلم من السلف والخلف (1) وقد حكي الإجماع عليه (2) وبه صدر قرار مجمع الفقه الإسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي (3) وفتوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالمملكة العربية السعودية (4) .

ومما يدل على ذلك عموم قوله عز وجل:چ ? ? ? ? ? پ پ پ پ چ (5) ولم تشترط الآية أن تكون المداينة بسعر الوقت الحاضر.

(1) - وهناك قول آخر بعدم جواز الزيادة في هذه الحال، ولكن كثيرًا من العلماء جعلوا هذا القول شاذًا إما لكون من قال بهذا القول ممن لا يعتد بخلافهم، وإما لكونه من المتأخرين الذين سبقوا بالاتفاق على جواز تلك الزيادة انظر: البيع المؤجل لعبد الستار أبو غدة «ص 21 - 24» ، بيع التقسيط وأحكامه لسليمان التركي «ص 209» .

(2) - كما نقل ذلك الحافظ ابن حجر في الفتح «4/302» وقال سماحة الشيخ ابن باز رحمه الله: «لا أعلم في هذه المسألة خلافًا يعول عليه بل المعروف في كلام العلماء هو الجواز والإباحة» . فتاوى الشيخ عبد العزيز بن باز في كتاب الدعو «2/188» . وانظر: حاشية ابن عابدين (5/150) ، المنتقى شرح الموطأ (5/36، 37) ، المجموع (9/338) المغني (6/333، 334) .

(3) - مجلة مجمع الفقه الإسلامي المنبثق من منظمة المؤتمر الإسلامي (العدد 6 ج1 ص 447) .

(4) - فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء (جمع وترتيب أحمد الدويش) (13) (154 - 156) .

(5) - سورة البقرة الآية 282.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت