الصفحة 34 من 49

منافع دنيوية في إخلاص رسائل النور، لئلا يصيبها ضرر، وليعتبر من ذلك الإخوة الآخرون، فلا يجعلوا الرسائل وسيلة لأي شيء كان. [1]

وقال أيضًا:

إن السبب المهم للاستغناء عن الناس هو ما يقوله ابن حجر [2] -الموثوق حسب مذهبنا الشافعي-: يحرم قبول ما يوهب لك بنية الصلاح إن لم تكن صالحًا.

نعم إن إنسان هذا العصر يبيع هديته البخسة بثمن باهظ، لحرصه وطمعه، فيتصور شخصًا مذنبًا عاجزًا مثلي وليًا صالحًا، ثم يعطيني رغيفًا هديةً، فإذا اعتقدت أنني صالح -حاش لله- فهذا علامة الغرور، ودليل على عدم الصلاح، وإن لم أعتقد بصلاحي فقبول ذلك المال غير جائز لي.

وأيضًا إن أخذ الصدقة والهدية مقابل الأعمال المتوجهة للآخرة يعني قطف ثمرات خالدة للآخرة بصورة فانية في الدنيا.

هذا وإن أسبابًا كثيرًا تمنعني عن قبول الهدايا، أذكر أهمها وهو: الإخلال بالعلاقة الخالصة الحميمة بيني وبين طلاب النور، علاوة على أنني لست

(1) "أميرداغ": 1/ 318.

(2) قال الأستاذ إحسان الصالحي: أحمد بن محمد بن علي بن حجر الهيتمي (909 - 5974) شيخ الإسلام أبو العباس: فقيه باحث مصري له تصانيف كثيرة منها"الفتاوى الهيتمية"وشرح الأربعين النووية"وتحفة المحتاج لشرح المنهاج"في فقه الشافعية وشرح"مشكاة المصابيح"للتبريزي عن"الأعلام"للزركلي: 1/ 231.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت