كان جانب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في حياة الشيخ بارزًا في جملة أحداث في مراحل حياته المختلفة، فمن ذلك:
في إحدى الليالي رأى في المنام الشيخ عبدالقادر الكيلاني -قدس الله سره- وهو يخاطبه:
-ملا سعيد! اذهب إلى عشيرة ميران"مصطفى باشا" [1] ، وادعه إلى الهداية والرشاد والإقلاع عن الظلم، وليقم الصلاة ويأمر بالمعروف، واقتله إن لم يستجب.
بادر الملا سعيد إلى الذهاب إلى عشيرة ميران قاصدًا خيمة مصطفى باشا، ولكن لم يجده فجلس ليأخذ قسطًا من الراحة. وما إن دخل مصطفى باشا الخيمة حتى هب الحاضرون قيامًا احترامًا له، سوى الملا سعيد لم يحرك ساكنًا. لمح الباشا ذلك فسأل أحد أمراء العشيرة"فتاح آغا"عن هذا الشاب
(1) قال الأستاذ إحسان الصالحي: كان السلطان عبدالحميد الثاني قد منح رتبة الباشوية له ولبعض رؤساء العشائر الكردية في شرقي البلاد حيث كان هؤلاء يؤلفون بأتباعهم المسلحين ميليشيات تقوم بمهمة الحراسة على الحدود مع روسيا وتعاون الجيش النظامي، وتحفظ الأهالي من هجمات العصابات الأرمنية المسلحة، ويضمن السلطان بهذه الطريقة ولاء رؤساء العشائر للدولة ويحول دون قيامهم بحركات عصيان ضدها.