الصفحة 43 من 49

"إننا لا شك بحاجة إلى عالم قدير مثلك، فقد دعوناك هنا للاستفادة من آرائك السديدة فاستجبتم الدعوة إلا أن أول عمل قمتم به هو كتابة أمور حول الصلاة فبذرتم الخلاف فيما بيننا."

فأجابه أجوبة شافية، ثم قال له محتدًا مشيرًا بإصبعه إليه:

باشا، باشا: إن أعظم حقيقة في الإسلام -بعد الإيمان- هي الصلاة، والذي لا يصلي خائن، وحكم الخائن مردود.

فاضطر مصطفى كمال إلى كظم غيظه وترضيته". [1] "

جـ. موقفه من الأسئلة الإنجليكانية:

احتل الإنكليز اسطنبول أيام الحرب العالمية الأولى، ودخل مع الإنكليز القساوسة والرهبان كالعادة من أجل بث باطلهم وزعزعة عقائد المسلمين، فسأل رئيس أساقفة الكنيسة الإنجليكانية ستة أسئلة، سألها دار الحكمة الإسلامية في اسطنبول، لكنه سألها بغرور وتعال، فطلب مسؤلو دار الحكمة من الأستاذ بديع الزمان الإجابة عليها -وكان عضوًا فيها- في حدود ستمائة كلمة فقط كما طلب الأساقفة، فقال الأستاذ:

(1) المصدر السابق ص 187 ونقل عن"الشعاعات"ص 487،505.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت