الصفحة 16 من 28

والطائفين، فقد اشترى عمر وعثمان رضي الله عنهما الدور المحيطة بالمسجد، ومن أبى من أصحاب الدور أن يبيع ثمن داره، ثم رصد ثمنها في خزانة الكعبة [1] .

وجاء في مجلة الأحكام العدلية [2] :"لدى الحاجة يؤخذ ملك كائن من كان بالقيمة بأمر السلطان".

وأصدر مجمع الفقه الإسلامي الدولي قراره رقم 29 (4/ 4) بجواز نزع ملكية العقار للمصلحة العامة وفق ضوابط وشروط، منها: أن يكون نزع العقار مقابل تعويض فوري عادل يقدره أهل الخبرة بما لا يقل عن ثمن المثل، وأن يكون النزع للمصلحة العامة التي تدعو إليها ضرورة عامة أو حاجة عامة تنزل منزلتها كالمساجد والطرق والجسور" [3] "

ويقرب من هذا تملك الشخص مال غيره بقيمته ليرفع عن نفسه الضرر أو يدفعه، ومن أمثلة ذلك: تملك صاحب الأرض غراس أو بناء المستعير والمستأجر إذا انقضت المدة، وكان القلع مضرا بالأرض.

وقد يكون التملك لمنفعة لا لعين كإبقاء الغراس بأجر المثل، لعدم رغبة مالك الأرض فيه بقيمته، وحصول الضرر في حال قلعه، فيترك إلى أوان صلاحه، وعلى صاحب الغرس قيمة منفعة الأرض عن تلك المدة وهي أجر المثل [4] .

وقد جدت في الوقت الحاضر مجالات أخرى يدخل فيها التثمين العقاري،

(1) نقله الأزرقي في أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار 2/ 68، 69، و ينظر: نزع الملكية الخاصة د. فهد العمري 222، 228، المثامنة في العقار د. بكر أبو زيد 25، 26.

(2) المادة (1216)

(3) مجلة مجمع الفقه الإسلامي - الدورة الرابعة، العدد الرابع 2/ 897.

(4) الأشباه والنظائر لابن نجيم 224، 321، 342، القواعد لابن رجب 72، 73، 148، 149، 154، 155، وينظر: التقويم في الفقه الإسلامي 117.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت