الصفحة 15 من 28

التثمين لضمان ما وقع عليه الإتلاف.

ثالثا: تثمين العقار لإفراز بعض الحقوق عن بعض.

من المجالات التي يدخلها التثمين الحالات التي يراد فيها إفراز بعض الحقوق عن بعض لإعطاء كل ذي حق حقه، ومن أمثلة ذلك: قسمة المشترك الذي لا يمكن تعديل الأنصباء فيه بالأجزاء، ويكون تعديلها بالقيمة ممكنا، فحينئذ يصار إلى التثمين فتفرز حقوق الشركاء بعضها عن بعض، ويعطى كل منهم نصيبه على وجه عادل [1] .

رابعا: تثمين العقار لنزع الملكية.

تنزع ملكية العقار في بعض الأحوال عندما تدعو المصلحة العامة إلى ذلك، فيجبر الشخص على المعاوضة عن شيء من أملاكه، للحاجة إليه في توسعة طريق عام، أو إنشاء مرفق، ونحو ذلك، ونزع الملكية يتم من خلال السلطان أو نائبه، فيقوم بمساومة أهل العقار، فإن رضوا بثمن معقول تم ذلك، ويدل لهذا فعل النبي صلى الله عليه وسلم عندما أراد بناء مسجده، فعن أنس رضي الله عنه قال:"أمر النبي صلى الله عليه وسلم ببناء المسجد، فقال: يابني النجار، ثامنوني بحائطكم هذا، قالوا: لا والله، لا نطلب ثمنه إلا إلى الله ..." [2] الحديث

وإن امتنعوا من بيعه فإنه يثمن تحصيلا للمصلحة العامة مع حفظ حق المالك بتعويضه عن ملكه بالعوض العادل، ويدل لهذا ما حصل عند توسعة المسجد الحرام في خلافة عمر وعثمان رضي الله عنهما عندما ضاق المسجد بالمصلين

(1) مجلة الأحكام العدلية: المادتان (1150، 1151) ، وينطر: التقويم في الفقه الإسلامي 129.

(2) أخرجه البخاري في صحيحه 4/ 266، ك مناقب الأنصار، باب مقدم النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه المدينة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت