ويستحق المثمّن أخذ الأجرة على الصحيح عند الاستعانة به من قبل القاضي؛ لأن الأجرة في هذه الحالة عوض عن عمل، والمثمن في هذه الحالة يعد من أهل الخبرة [1] ، وقد جاء في المادة (135) من نظام المرافعات الشرعية ما نصه:"تقدر أتعاب الخبراء ومصروفاتهم وفقا للائحة يصدرها وزير العدل".
وقد تكون أجرة المثمّن على الخصم إذا كانت الاستعانة بالخبير ناتجة عن خصومة
وفي غير ذلك فإن مصروفات المثمّن وأتعابه تكون على مايتم اشتراطه [2] .
وقد اختلف الفقهاء رحمهم الله تعالى في صفة عمل المثمّن، فمنهم من يرى أن المثمّن كالحاكم، والتثمين هو من قبيل الحكم.
وهو قول عند المالكية [3] والحنابلة [4] .
ومنهم من يرى أن المثمّن كالمخبر، والتثمين من قبيل الخبر.
وهو قول عند الحنابلة [5] .
ومنهم من يرى أن المثمّن كالشاهد، فيكون التثمين من قبيل الشهادة.
وهو المذهب عندالشافعية [6] و الحنابلة [7] ، وصححه المرداوي [8] .
(1) المغني 14/ 114
(2) الفروع 4/ 292، الإنصاف 5/ 276، اختيارات ابن تيمية 136. وينظر: الاستعانة بأهل الخبرة د. عبد العزيز الحجيلان ص 60
(3) الفروق 1/ 10.
(4) المغني 8/ 376، الإنصاف 6/ 460، 461، الكافي لابن قدامة 3/ 474. كشاف القناع 4/ 239
(5) الإنصاف 6/ 461، الطرق الحكمية 210.
(6) الأشباه والنظائر للسيوطي 391، أدب القضاء لابن أبي الدم 2/ 131، فتاوى ابن حجر 2/ 34.
(7) المغني 10/ 111، المبدع 10/ 134، كشاف القناع 6/ 380.
(8) الإنصاف 6/ 461