الصفحة 9 من 28

والتقويم في الاصطلاح:

عرف البعلي التقويم بقوله:"التقويم مصدر قومت السلعة: إذا حددت قيمتها وقدرتها" [1] ، وعرفه في معجم لغة الفقهاء [2] بقوله:"تقويم السلعة: تحديد البدل العادل عنها"

وانتقد هذان التعريفان بأنهما غير وافيين، فتعريف البعلي لا يخرج عن التعريف اللغوي، والتعريف الثاني يقتصر على تقويم السلعة فحسب، والفقهاء يريدون بالتقويم ما هو أعم من ذلك [3] ، ولهذا عرف بعض الباحثين التقويم بأنه:

"تقدير بدل نقدي لعين أو منفعة يعادلها في حال المعاوضة به عنها حقيقة أو افتراضا" [4] وهذا التعريف أشمل وأدق.

وعلى هذا يكون معنى القيمة في اصطلاح الفقهاء:

هو مايوافق مقدار مالية الشيء ويعادله بحسب تقويم المقومين" [5] "

وبعبارة أخرى: القيمة: هي الثمن الذي يقدره المقومون للسلعة، أو الشيء" [6] "

والفرق بين التثمين والتقويم يتضح من خلال معرفة الفرق بين الثمن والقيمة، فالثمن هو العوض في عقد البيع خاصة، ويكون تحديده عائدا إلى اتفاق البائع والمشتري فما اتفقا على جعله عوضا عن المبيع فهو ثمنه قليلا كان أم كثيرا، وأما القيمة فتكون عوضا في البيع وغيره وهي ما يوافق مقدار مالية الشيء ويعادله في الواقع بحسب تقويم

(1) المطلع 403

(2) ص 34

(3) التقويم في الفقه الإسلامي ص 33، 34

(4) المصدر نفسه

(5) المعاملات الشرعية المالية لأحمد إبراهيم بك 135

(6) معجم لغة الفقهاء 374.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت