المقومين [1] .
وقد صرح بذلك ابن عابدين حيث قال:"الفرق بين الثمن والقيمة أن الثمن ما تراضى عليه المتعاقدان، سواء زاد على القيمة أو نقص، والقيمة ماقوم به الشيء بمنزلة المعيار من غير زيادة ولا نقصان" [2]
وجاء في درر الحكام [3] "افتراق الثمن المسمى عن القيمة - وذلك كأن يبيع شخص مالا يساوي مائة قرش بمائة وخمسين بيعا صحيحا فالمائة والخمسون هي الثمن المسمى للمبيع وليست قيمته".
وأهم ما يستند إليه المقوم في تقديره للقيمة هو رغبة الناس في الشيء المراد تقويمه، فمن خلال رغبات الناس في الشيء تعرف قيمته، ولذا يعبر كثيرا عن القيمة بقيمة المثل، أو ثمن المثل، لأنها ثمن مثل هذا الشيء عند الناس [4] .
وبناء على ذلك فإن معنى التثمين هنا يفترق عن التقويم.
وينبني على هذا اختصاص التثمين بالمعاوضات ولا يدخل في التعويضات بخلاف التقويم [5] .
ولكن جرى في استعمال بعض الفقهاء ومنهم الشافعي والليث وبعض الحنفية أن الثمن يأتي أيضا بمعنى القيمة بلا فرق [6] ،جاء في تهذيب اللغة [7] :"وقال الليث:"
(1) رد المحتار 4/ 575، درر الحكام 1/ 109، وينظر: التقويم في الفقه الإسلامي ص 38، 39.
(2) رد المحتار 4/ 575.
(4) الفتاوى الكبرى لابن حجر الهيتمي 2/ 227، مجموع فتاوى ابن تيمية 29/ 522.
(5) الموسوعة الفقهية الكويتية 13/ 35.
(6) تهذيب اللغة للأزهري 15/ 77 (قوم) ، عمدة القاري 20/ 198، درر الحكام 1/ 109، القاموس الفقهي 1/ 52.
(7) 15/ 77 (قوم) .