الصفحة 14 من 42

النوع الثاني: تصفيق مشروع، فهو إما واجب أو مستحب، وهو تصفيق المرأة في الصلاة إن أخطأ الإمام، زاد ركوعًا أو سجودًا أو نقص، فالنبي عليه الصلاة والسلام يقول (إذا نابكم شيء في صلاتكم فليسبح الرجال و لتصفق النساء) ، و لو لم يكن أحد من الرجال قد علم بسهو الإمام فواجب على من علم أن يصوبوه , تأمل شرع التصفيق حتى في الصلاة لأجل تنبيه الإمام على ما حصل من السهو في الصلاة 0

النوع الثالث: وهو موضوعنا التصفيق المباح، الذي منع بإطلاق حتى في حال التشجيع المحمود، مثل حالنا اليوم نشجع سعادة الأستاذ الدكتور على القصيدة، ونشجع الأستاذ بدر الحسين على قصيدته الرائعة، أو ما رأيتم في هذا الإنجاز الرائع لإخواننا في موقع سند، وهذا لا بأس به , صحيح أن السنة والأفضل أن نشجع الناس بالتسبيح والتكبير، أو قول ما شاء الله، هذا الذي جاءت به السنة , النبي عليه الصلاة السلام إذا أعجبه شيء يسبح أو يكبر، لكن أن نقول التصفيق حرام هذا يحتاج إلى دليل يا إخواني، والأصل هو الحل والإباحة، وأظن هذا سيكون مفيدًا لإخواننا القائمين على هذه المدارس (1)

التصفيق أثناء الصلاة ورد فيه نصا صريحا لكنه خاص بالنساء وهو ما ورد في الصحيح سهل بن سعد الساعدي، أن رسول الله صلى الله عليه و سلم ذهب إلى بني عمرو بن عوف ليُصلح بينهم، فحانت الصلاة، فجاء المؤذن إلى أبي بكر، فقال: أتصلي للناس فأقيم؟ قال: نعم، فصلى أبو بكر، فجاء رسول الله صلى الله عليه و سلم و الناس في الصلاة، فتخلص حتى وقف في الصف، فصفَّق الناس، و كان أبو بكر لا يلتفت في صلاته، فلما أكثر الناس التصفيق الْتَفَتَ، فرأى رسول الله صلى الله عليه و سلم، فأشار إليه رسول الله صلى الله عليه و سلم أن أمكث مكانك. فرفع أبو بكر رضي الله عنه يديه، فحمد الله على ما أمره به رسول الله صلى الله عليه وسلم من ذلك، ثم استأخر أبو بكر حتى استوى في الصف، و تقدم رسول الله صلى الله عليه و سلم فصلى، فلما انصرف قال: (مَا مَنَعَكَ أَنْ تَثْبُتَ إِذْ أَمَرْتُكَ؟) . فقال أبو بكر: ما كان لابن أبي قحافة أن يصلي بين يدي رسول الله صلى الله عليه و سلم، فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم: (مَا لِي رَأَيْتُكُمْ أَكْثَرْتُمْ التَّصْفِيقَ؟ مَنْ رَابَهُ شَيْءٌ فِي صَلاتِهِ فَلْيُسَبِّحْ، فَإِنَّهُ إِذَا سَبَّحَ الْتُفِتَ إِلَيْهِ، و إِنَّمَا التَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ) (2) ، قال الدكتور أحمد بن عبد الكريم نجيب: اتخاذ التصفيق عبادة في ذاته، أو التصفيق أثناء عبادة مشروعة الأصل، حرامٌ مطلقًا، لما فيه من التشبه بالكفار في عبادتهم من جهة،

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 1 - موقع رسالة الإسلام

متفق عليه رواه البخاري برقم (652) ومسلم برقم (421)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت