، والتسبيح، والتهليل، ونحوها، والأحاديث في هذا كثيرة شهيرة في كتاب السنة، ترجم لبعضها الإمام البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه فقال: باب التكبير والتسبيح عند التعجب، وأدخلها العلماء في كتب الأذكار منهم النووي رحمه الله تعالى في: كتاب الأذكار فقال: باب جواز التعجب بلفظ التسبيح والتهليل ونحوها، وعلى هذا الهدي المبارك درج سَلَفُ هذه الأمة من الصحابة رضي الله عنهم فمن تبعهم بإحسان إلى يومنا هذا والحمد لله، وفي هذا استمرار حال المسلم بتعظيم الله، وتمرين لسانه على ذكر الله تعالى، إذا عُلِمَ ذلك، فإنه لا نعلم من المرويات عن المقتدى بهم من أئمة الهدى، التَّصْفِيْقَ في مثل هذه الحال، فضلًا عن ورود شيء من ذلك في السنة، وعليه، فإن التصفيق في احتفالات المدارس، وغيرها: إن وقع على وجه التعبد، فهو بدعة محرمة شرعًا، لأن التصفيق لم يتعبدنا الله به، وهو نظير ما ابتدعه بعض المتصوفة من التصفيق حال الذكر والدعاء، كما تقدم، وإن وقع التصفيق المذكور على وجه العادة، فهو منكر محرم؛ لأنه تشبه (بالكفار) ، ولا نعرف دخول هذه العادة في تاريخ المسلمين إلا في أثناء القرن الرابع عشر، حين تَفَشَّى في المسلمين كثير من عادات الكافرين والتشبه بهم، قال ابن الجوزي رحمه الله تعالى: والتصفيق منكر، يطرب، ويُخرج عن الاعتدال، وتنزه عن مثله العقلاء، ويتشبه فاعله بالمشركين فيما كانوا يفعلونه عند البيت من: التصدية وهي التي ذمهم الله عز وجل بها فقال (وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكَاءً وَتَصْدِيَةً) الأنفال 35، فالمكاء: الصفير، والتصدية: التصفيق، ثم قال: وفيه أيضًا تشبه بالنساء، والعاقل يأنف من أن يخرج من الوقار، إلى أفعال الكفار والنسوة 0 انتهى، فعلى العبد المسلم أن يتقي الله فيما يأتي ويذر، وأن يتثبت فيما ينسبه إلى الشرع المطهر 0 انتهى (1)
اختلف أهل العلم في حكم التصفير أو الصفير على ثلاثة أقوال هي:
القول الأول: المنع والتحريم
واستدلوا عليه بأن التصفير هو من خصال الجاهلية، وقد ذم الله في القرآن الكريم كفار قريش على هذا الفعل، فقال سبحانه: (وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكَاءً وَتَصْدِيَةً فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ) الأنفال/35، جاء في فتاوى اللجنة الدائمة (26/ 390) : الصفير لا يجوز، ويسمى في اللغة: (المكاء) ، وهو من خصال الجاهلية، ومن مساوئ الأخلاق، (وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكَاءً وَتَصْدِيَةً)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تصحيح الدعاء ص 86 - 89، نقلا عن موقع الإسلام سؤال وجواب
انتهى، وقال الشيخ ناصر الفهد: أنه قد ذكر أن التصفيق والصفير من فعل قوم لوط: فقد روى ابن عساكر بسنده في (تاريخه 50/ 321) عن أبي أمامة الباهلي قال: كان في قوم لوط عشر خصال يعرفون بها -وذكر منها والمكاء، وروى بسنده أيضا