الصفحة 23 من 42

3 -موقع المسلم http://almoslim.net/node/53687

الثالث: المنع

يقول الشيخ بكر أبو زيد: لا يُشرع التصفيق في شيء من أمور الدين إلا في موضع واحد للحاجة: وهو للمرأة داخل الصلاة إذا عرض عارض كسهو الإمام في صلاته، فإنه يستحب لمن اقتدى به تنبيهه: فالرجل ينبه الإمام بالتسبيح، والمرأة تنبه الإمام بالتصفيق؛ وهذا لثبوت السنة به عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (التسبيح للرجال والتصفيق للنساء) ، ثم في أثناء القرن الرابع عشر تسلل إلى المسلمين في اجتماعاتهم واحتفالاتهم، التصفيق عند التعجب؛ تشبهًا بما لدى المشركين من التصفيق للتشجيع، والتعجب، وإذا كان التصفيق في حالة التعبد: بدعة ضلالة، كما تقدم، فإن اتخاذه عادة في المحافل، الاجتماعات؛ للتشجيع، والتعجب، تشبه منكر، ومعصية يجب أن تُنكر، وذلك لما يلي: معلوم أن هدى النبي صلى الله عليه وسلم عند التعجب، هو الثناء على الله تعالى وذكره بالتكبير، والتسبيح، والتهليل، ونحوها، والأحاديث في هذا كثيرة شهيرة في كتاب السنة، ترجم لبعضها الإمام البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه فقال:"باب التكبير والتسبيح عند التعجب"، وأدخلها العلماء في كتب الأذكار منهم النووي رحمه الله تعالى في:"كتاب الأذكار"فقال:"باب جواز التعجب بلفظ التسبيح والتهليل ونحوها"، وعلى هذا الهدي المبارك درج سَلَفُ هذه الأمة من الصحابة رضي الله عنهم فمن تبعهم بإحسان إلى يومنا هذا والحمد لله، وفي هذا استمرار حال المسلم بتعظيم الله، وتمرين لسانه على ذكر الله تعالى، إذا عُلِمَ ذلك، فإنه لا نعلم من المرويات عن المقتدى بهم من أئمة الهدى، التَّصْفِيْقَ في مثل هذه الحال، فضلًا عن ورود شيء من ذلك في السنة، وعليه، فإن التصفيق في احتفالات المدارس، وغيرها: إن وقع على وجه التعبد، فهو بدعة محرمة شرعًا، لأن التصفيق لم يتعبدنا الله به، وهو نظير ما ابتدعه بعض المتصوفة من التصفيق حال الذكر والدعاء، كما تقدم، وإن وقع التصفيق المذكور على وجه العادة، فهو منكر محرم؛ لأنه تشبه بالكفار، ولا نعرف دخول هذه العادة في تاريخ المسلمين إلا في أثناء القرن الرابع عشر، حين تَفَشَّى في المسلمين كثير من عادات الكافرين والتشبه بهم، قال ابن الجوزي رحمه الله تعالى:"والتصفيق منكر، يطرب، ويُخرج عن الاعتدال، وتنزه عن مثله العقلاء، ويتشبه فاعله بالمشركين فيما كانوا يفعلونه عند البيت من:"التصدية"وهي التي ذمهم الله عز وجل بها فقال (وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكَاءً وَتَصْدِيَةً) ، فالمكاء: الصفير، والتصدية: التصفيق، ثم قال: وفيه أيضًا تشبه بالنساء، والعاقل يأنف من أن يخرج من الوقار، إلى أفعال الكفار والنسوة (1) ، وسئل الشيخ ابن جبرين رحمه الله: يقام في المدرسة حفل مسرحي يتضمن فقرات ما بين مشاهد وتمثيليات وأناشيد وغير ذلك، فنرى بعض الطلاب يلجأ إلى"

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 -تصحيح الدعاء ص 86 - 89، نقلا عن موقع الإسلام سؤال وجواب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت