لمداعبة الأطفال أو تصفيق الأطفال لتشجيع زميلهم فأجابت: لا ينبغي هذا التصفيق، وأقل أحواله الكراهة الشديدة لكونه من خصال الجاهليّة، ولأنه أيضًا من خصائص النساء للتنبيه في الصلاة عند السهو (2) ، وفي موقع الإسلام سؤال وجواب: يمكن تشجيع الأطفال بتكبير إذا فعلوا ما يعجب الرائي والسامع أو بنداء مناسب أو برفع اليد، أو رفع الصوت بكلمة ثناء مثل جيّد أو ممتاز وما شابه ذلك (3) وقال الشيخ بكر أبو زيد: لا يُشرع التصفيق في شيء من أمور الدين إلا في موضع واحد للحاجة: وهو للمرأة داخل الصلاة إذا عرض عارض كسهو الإمام في صلاته، فإنه يستحب لمن اقتدى به تنبيهه: فالرجل ينبه الإمام بالتسبيح، والمرأة تنبه الإمام بالتصفيق؛ وهذا لثبوت السنة به عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (التسبيح للرجال والتصفيق للنساء) ، ثم حدث في الأمة التعبد بالتصفيق لدى بعض المبتدعة عند قراءة الأذكار، والأوراد، والأحزاب، وفي الموالد، والمدائح في البيوت، والمساجد، وغيرها، ويظهر أنه منذ القرن الرابع، فإن الحافظ عبيد الله بن بطة المتوفي سنة 387 أنكر عليهم ذلك، وقد تتابع إنكار العلماء عليهم، وتهجينهم، وتبديعهم، فمن الذين لهم مقام صدق في ذلك الحافظ ابن الجوزي، وشيخ الإسلام ابن تيمية، وتلميذه ابن القيم، وغيرهم، قديمًا، وحديثًا، مقررين بالإجماع: أن التعبد بالتصفيق: بدعة ضلالة، وخروج على الشرع المطهر، فيجب اجتناب التعبد به ويجب منعه، ثم في أثناء القرن الرابع عشر تسلل إلى المسلمين في اجتماعاتهم واحتفالاتهم، التصفيق عند التعجب؛ تشبهًا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 -موقع طريق الإسلام
2 -فتاوى إسلامية 4/ 332 - 333، ومجلة البحوث الإسلامية العدد الحادي والعشرون الإصدار: من ربيع الأول إلى جمادى الثانية لسنة 1408 هـ - فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
3 -الإسلام سؤال وجواب الشيخ محمد صالح المنجد
بما لدى المشركين من التصفيق للتشجيع، والتعجب، وإذا كان التصفيق في حالة التعبد: بدعة ضلالة، كما تقدم، فإن اتخاذه عادة في المحافل، الاجتماعات؛ للتشجيع، والتعجب، تشبه منكر، ومعصية يجب أن تُنكر، وذلك لما يلي: معلوم أن هدى النبي صلى الله عليه وسلم عند التعجب، هو الثناء على الله تعالى وذكره بالتكبير