الصفحة 16 من 42

عظمت مشابهته لهم وصار له كفل عظيم من الذم (1) ، وقال الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى: والله سبحانه لم يشرع التصفيق للرجال وقت الحاجة إليه في الصلاة إذا نابهم أمر بل أمروا بالعدول عنه إلى التسبيح لئلا يتشبهوا بالنساء (2) ، وقال النووي رحمه الله تعالى: ويسنّ لمن نابه شيء في صلاته كتنبيه إمامه لنحو سهوٍ، وإذنه لداخل استأذن في الدخول عليه، وإنذاره أعمى مخافة أن يقع في محذورٍ، أو نحو ذلك؛ كغافلٍ وغير ممميز، ومن قصده ظالمٌ أو نحو سبع؛ أن يسبح وتصفق المرأة، ومثلها الخنثى، بضرب بطن اليمين على ظهر اليسار، أو عكسه، أو بضرب ظهر اليمين على بطن اليسار، أو عكسه، وأما الضرب ببطن إحداهما على بطن الأخرى؛ فقال الرافعي: لا ينبغي فإنه لعبٌ، و لو فَعَلَتْه على وجه اللعب عالمة بالتحريم بطلت صلاتها وإن كان قليلًا، فإن اللعب ينافي الصلاة (3) ، وقال الإمام عبد العزيز بن عبد الله بن باز رحمه الله تعالى: ويشرع التصفيق للنساء خاصة إذا نابهن شيء في الصلاة أو كن مع الرجال فسهى الإمام في الصلاة، فإنه يشرع لهن التنبيه بالتصفيق،

أما الرجال فينبهونه بالتسبيح كما صحت بذلك السنة عن النبي صلى الله عليه وسلم (4) ، وفي موقع الإسلام سؤال وجواب: لم يرد الشرع بالتصفيق في شيء من العبادات إلا للمرأة في الصلاة، إذا حدث ما يقتضي التنبيه عليه، لما رواه البخاري (684) ومسلم (421) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: (مَنْ نَابَهُ شَيْءٌ فِي صَلَاتِهِ فَلْيُسَبِّحْ، فَإِنَّهُ إِذَا سَبَّحَ الْتُفِتَ إِلَيْهِ، وَإِنَّمَا التَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ) (5) وقال الشيخ بكر أبو زيد: لا يُشرع التصفيق في شيء من أمور الدين إلا في موضع واحد للحاجة: وهو للمرأة داخل الصلاة إذا عرض عارض كسهو الإمام في صلاته، فإنه يستحب لمن اقتدى به تنبيهه: فالرجل ينبه الإمام بالتسبيح، والمرأة تنبه الإمام بالتصفيق؛ وهذا لثبوت السنة به عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (التسبيح للرجال والتصفيق للنساء) (6)

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 -مجموع الفتاوى 11/ 596

2 -إغاثة اللهفان 1/ 244

3 -المجموع 1/ 196

4 -مجموع فتاوى ومقالات متنوعة 4/ 151

5 -موقع الإسلام سؤال وجواب

6 -تصحيح الدعاء ص 86 - 89، نقلا عن موقع الإسلام سؤال وجواب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت