علق على هذا الحديث الإمام شمس الحق آبادي في كتابه عون المعبود شرح سنن أبي داوود قائلًا:"فانظر إلى النهي المؤكد تسمية الغناء صوتًا أحمق ولم يقتصر على ذلك حتى سماه مزامير الشيطان. وقد أقر النبي صلى الله عليه وسلم أبا بكر على تسمية الغناء مزمور الشيطان - أى في حديث الجاريتين -."
قال ابن تيمية في كتابه الاستقامة [1] :"هذا الحديث من أجود مايحتج به على تحريم الغناء، كما في اللفظ المشهور عن جابر بن عبدالله"صوت عند نعمة: لهو ولعب ومزاميرالشيطان...""
وقال ابن القيم:"فانظر إلى هذا النهي المؤكد، بتسميته صوت الغناء صوتًا أحمق ، ولم يقتصر على ذلك حتى وصفه بالفجور ، ولم يقتصر على ذلك حتى سماه من مزامير الشبطان."ثم قال:"وقد اختلف في قوله"لا تفعل"وقوله"نهيت عن كذا"أيتهما أبلغ في التحريم ؟"والصواب بلا ريب: أن صيغة"نهيت"أبلغ في التحريم، لأن"لاتفعل"تحتمل النهى وغيره بخلاف الفعل الصريح.
وقال صلى الله عليه وسلم:"صوتان ملعونان، صوت مزمار عند نعمة، وصوت ويل عند مصيبة." [2]
وجاء في السلسلة الصحيحة للألباني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"ليكونن في هذه الأمة خسف، وقذف، ومسخ، وذلك إذا شربوا الخمور، واتخذوا القينات، وضربوا بالمعازف." [3]
قال صلى الله عليه وسلم:"إن الله حرم على أمتي الخمر، والميسر، والمزر، والكوبة، والقنين، وزادني صلاة الوتر" [4] . الكوبة هي الطبل، أما القنين هو الطنبور بالحبشية.
(1) 1/292ـ293
(2) إسناده حسن، السلسلة الصحيحة 427
(3) صحيح بمجموع طرقه، السلسلة الصحيحة 2203
(4) صحيح، صحيح الجامع 1708