ووجه الدلالة أن"المعازف"هى آلات اللهو لا خلاف بين أهل اللغة في ذلك ، فدل على حرمتها بكل أنواعها إلا ما استثناه الشارع كما سيأتي إن شاء الله. قال ابن القيم:"ووجه الدلالة منه، أن المعازف هى آلات اللهو كلها ، لاخلاف بين أهل اللغة في ذلك، ولو كانت حلالًا لما ذَمَّهم على استحلالها ، ولما قَرَن استحلالها باستحلال الخمر والخز، فإن كان بالحاء والراء المهملتين، فهو استحلال الفروج الحرام ، وإن كان بالخاء والزاى المعجمتين، فهو نوع من الحرير، غير الذي صحَّ عن الصحابة رضي الله عنهم لبسه إذ الخزُّ نوعان: أحدهما: من حرير، والثاني: من صوف، وقد روي هذا الحديث بالوجهين." [1]
عن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إنىِّ لم أنه عن البكاء، ولكنيّ نهيت عن صوتين أحمقين فاجرين: صوت عند نعمة لهو ، ولعب ومزامير الشيطان ، وصوت عند مصيبة ، لطم وجوه ، وشق جيوب، ورنّة شيطان." [2]
وفي روايه أخرى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إنىِّ لم أنه عن البكاء، ولكنيّ نهيت عن صوتين أحمقين فاجرين: صوت عند نعمة لهو، ولعب ومزامير الشيطان، وصوت عند مصيبة، لطم وجوه، وشق جيوب، ورنّة شيطان" [3]
(1) رسالة في أحكام الغناء - تحقيق محمد حامد الفقي - وفي إغاثة اللهفان: ص 392
(2) الحديث رواه الترمذي في سننه رقم (1005) من حديث ابن أبي ليلى عن عطاء عن جابر رضي الله عنه . قال الترمذي: هذا الحديث حسن وأخرجه الحاكم في المستدرك (4/43) والبيهقي في السنن الكبرى (4/69) والطيالسي في المسند رقم (1683) والطحاوي في شرح المعاني (4/29) وحسنه الألباني في صحيح الجامع رقم (5194) .
(3) أخرجه الحاكم ( 4/40 ) والبيهقي (4/69) ، وأبي أبي الدنيا في"ذم الملاهي" ( ق 159/ ظاهريّة) . والبغويّ في"شرح السنة" (5/430ـ431) والطيالسي في مسنده 1683