الصفحة 17 من 62

قال الألوسي في روح المعاني، بتحريم الغناء، عن أبي حنيفة قال:"أن الغناء حرام في جميع الأديان، وقال السرخسي في المبسوط: لاتقبل شهادة صاحب الغنى.." [1]

وكذلك مذهب أهل الكوفة:"سفيان، وحمَّاد، وإبراهيم، والشعبي، وغيرهم لا إختلاف بينهم في ذلك، ولا نعلم خلافًا أيضًا بين أهل البصرة في المنع منه." [2]

قال ابن القيم:"مذهب أبي حنيفة في ذلك من أشد المذاهب، وقوله فيه أغلظ الأقوال، وقد صرح أصحابه بتحريم سماع الملاهي كلها، كالمزمار، والدُّفِّ، حتى الضرب بالقضيب، وصرحوا بأنه معصية، يوجب الفسق، وترد به الشهادة، وأبلغ من ذلك أنهم قالوا: أن السماع فسق، والتلذذ به كفر." [3]

وقال أبو يوسف في دار يُسمع منها صوت المعازف والملاهي:"أُدْخُل عليهم بغير إذنهم، لأن النهي عن المنكر فرض ، فلو لم يجز الدخول بغير إذن لامتنع الناس من إقامة الفرض." [4]

وروي عن الإمام أبي حنيفة أنه قال: الغناء من أكبر الذنوب التي يجب تركها فورًا. وقال القاضي أبو يوسف تلميذ الإمام أبى حنيفة حينما سُئِل عن رجل سمع صوت المزامير من داخل أحد البيوت فقال:"ادخل عليهم بغير إذنهم لأن النهي عن المنكر فرض."...

(1) حاشية الجمل: 5/380 ط. إحياء التراث ، حاشية ابن عابدين: 5/253، 4/384، حاشية الدسوقي 4/166، والمغني: 9/175، عمدة القاري: 6/271 ط. المنيرية، بدائع الصنائع: 6/2972، وأسنى المطال: 4/344، وإحياء علوم الدين: 2/282

(2) وجزم به مؤيد زادة في الفتاوي والزيلعي في تبيين الحقائق، شرح كنز الدقائق، وصاحب الفتاوي الهندية، و السفاريني في غذاء الألباب

(3) ابن القيم، رسالة في أحكام الغناء: ص6

(4) نفس المرجع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت