وجاء في كتاب البدائع للكاسانى فيمن تقبل شهادته ومن لا تقبل:"وأما الذى يضرب شيئا في الملاهى فإنه ينظر إن لم يكن مستشنعا كالقضيب والدف ونحوه لا بأس به ولا تسقط عدالته وإن كان مستشنعا كالعود ونحون سقطت عدالته، لأنه لا يحل بوجه من الوجوه." [1]
قول الإمام مالك وأصحابه:
وقد سئل رحمه الله: عما يُرَخْصُ فيه أهل المدينة من الغناء ؟ فقال:"إنما يفعله عندنا الفسَّاق" [2] وقال:"إذا اشترى جارية فوجدها مُغَنية كان له أن يردها بالعيب."
وسأله تلميذه ابن القاسم رحمه الله عن الغناء، فأجابه:"قال الله تعالى (فماذا بعد الحق إلا الضلال) أفحق هو؟!" [3]
وسئل الإمام مالك رحمه الله عن ضرب الطبل والمزمار، ينالك سماعه وتجد له لذة في طريق أو مجلس؟ قال: فليقم إذا التذ لذلك، إلا أن يكون جلس لحاجة، أو لا يقدر أن يقوم، وأما الطريق فليرجع أو يتقدم. [4]
وقد ثبت عن الامام مالك وابن عباد والقاسم بن محمد أنهم سئلوا جميعا ً - كلّ في عصره - عن حكم الله في الغناء فأجاب - كلّ في عصره:"أيها السائل إذا كان يوم القيامة وجيء بالحق وبالباطل، ففي أيهما يكون الغناء، فقال في الباطل. فقالوا له - كلّ في عصره - والباطل أين يكون؟ قال في النار قالوا له: اذهب فقد أفتيت نفسك."
قال ابن عبد البر رحمه الله:"من المكاسب المجمع على تحريمها الربا ومهور البغايا والسحت والرشا وأخذا الأجرة على النياحة والغناء وعلى الكهانة وادعاء الغيب وأخبار السماء وعلى الزمر واللعب الباطل كله." [5]
(2) ذكر ابن الجوزي في"تلبيس إبليس"ص 244 بالسند الصحيح عن إسحاق بن عيسى الطباع ـ ثقة من رجال مسلم
(3) حكم الإسلام في الموسيقى والغناء: أبو بكر الجزائري ، وانظر نيل الأوطار: 8/104
(4) الجامع للقيرواني 262
(5) انظر الكافي