ثامنًا: أن تختار من الرفقاء الصالحين من يعينك على نفسك ويكون بديلًا عن رفقاء السوء، قال صلى الله عليه وسلم:"الرجل على دين خليله، فلينظر أحدكم من يخالل." [1] وقال سبحانه و تعالى:"وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا." [2] ورحم الله من قال:
إذا كنتَ في قومٍ فصاحِب خِيارَهم ولا تصحبِ الأردى فتردى مع الرَّدِي
عن المرءِ لا تَسَلْ وسَلْ عن قرينهِ فكلُّ قرينٍ بالمقارَن يقتدِي
تاسعًا: احرص على حلق ومجالس العلم واملأ وقتك بما يفيد حتى لا يجد الشيطان لديك فراغًا ليذكرك بالمعاصي. قال عليه الصلاة والسلام:"مثل الجليس الصالح كصاحب المسك إما أن يحذيك - أي يهديك هدية - وإما أن تبتاع منه وإما أن تجد منه ريحا طيبة، ومثل الجليس السوء كنافخ الكير: إما أن يحرق ثيابك، وإما أن تجد منه ريحا خبيثة" [3]
... عاشرًا: المدوامة على قرأة القرآن يوميًا خصوصا قراءة الآيات المخوفة للمذنبين. قال الله سبحانه وتعالى:"أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ." [4]
(1) حديث حسن: صحيح أبى داوود 4046
(2) سورة الكهف: 28
(3) أخرجه البخاري ومسلم، السلسلة الصحيحة للألباني 3214
(4) سورة الحديد: 16