الصفحة 55 من 62

فأدبوها بالتطوع. وأن تشغل نفسك بكل ما هو مفيد، فإن لم تشغل نفسك بالحق شغلتك بالباطل.

... خامسًا: الابتعاد عن مكان المعصية، وإيجاد الرفقة الصالحة: روى مسلم عن أبي سعيد في حديث قاتل المائة:".. ومن يحول بينه وبين التوبة، انطلق إلى أرض كذا وكذا فإن بها أناسا يعبدون الله تعالى فاعبد الله معهم ولا ترجع إلى أرضك فإنها أرض سوء .." [1]

سادسًا: كثرة الدعاء والتضرع إلى الله عز وجل. وأوصيك أخي بما وصى به رسول الله صلى الله عليه وسلم الصحابي الجليل معاذ بن جبل رضي الله عنه في الحديث الصحيح:"يا معاذ! والله إني لأحبك. قال له معاذ: بأبي أنت وأمي يارسول الله! وأنا والله أحبك. قال: أوصيك يا معاذ ألا تدعن دبر كل صلاة أن تقول: اللهم أعني على ذكرك وشكرك، وحسن عبادتك. وأوصى بذلك معاذا الصنابحي، وأوصى به الصنابحي أبا عبد الرحمن، وأوصى به عبد الرحمن عقبة بن مسلم." [2] فتأمل هذه الوصية من النبي صلى الله عليه وسلم لحبيبٍ من أحبابه رضي الله عنه كيف أرشده إلى طلب المعونة من الله في أداء العبادة؛ لأن الإنسان إن حرم العون من الله فإنه محروم:

إذا لم يكن عونٌ من الله للفتى فأول ما يجني عليه اجتهاده

... سابعًا: عليك أن تشغل نفسك بما ينفعك في دينك ودنياك وأن تكثر من الأعمال الصالحة، فإن النفس إذا لم تشغلها بالحق شغلتك بالباطل. روى أحمد والترمذي عن معاذ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"اتق الله حيثما كنت واتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بخلق حسن." [3]

(1) صحيح، صحيح الجامع للألباني 2706

(2) صحيح، صحيح الترغيب للألباني 1596

(3) حسن، صحيح الترغيب 3160

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت