الصفحة 8 من 62

نقل ابن القيم عن الإمام الواحدي [1] أنه قال:"قال أهل المعاني: ويدخل في هذا كل من اختار اللهو، والغناء والمزامير والمعازف على القرآن، وإن كان اللفظ قد ورد بالشراء فلفظ الشراء يذكر في الاستبدال والاختيار، وهو كثير في القرآن...ويدل على هذا ما قاله قتادة في هذه الآية: لعله أن لا يكون أنفق مالًا..وبحسب المرء من الضلالة أن يختار حديث الباطل على حديث الحق." [2] وقال أيضًا:"أكبر المفسرين على أن المراد بلهو الحديث: الغناء."وفي موضع آخر قال:"وهذه الآية على هذا التفسير تدل على تحريم الغناء."

قال الألوسي [3] في تفسير الآية:"ذم الغناء بأعلى صوت وقد تظافرت الأثار واتفقت كلمة الأخيار على ذم الغناء وتحريمه مطلقًا لا في مقام دون مقام."

وعن ابن أبي نجيح، عن مجاهد (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِى لَهْوَ الحَدِيثِ) قال: الغناء والاستماع له وكل لهو.. وهذا قول عكرمة ومكحول.

(1) هو أبو الحسن الواحدي صاحب"البسيط"في التفسير. وقد قيل للغزالي: لم لا تصنف في التفسير؟ فقال: يكفي ماصنف فيه شيخنا الإمام أبو الحسن الواحدي. ومدحه القفطي فقال:"وصنف التفسير الكبير، وسماه البسيط، وأكثر فيه من الشواهد واللغة، ومن رآه علم مقدار ماعنده من العربية."ومع أن شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله نقد تفاسير الواحدي وشيخه الثعلبي، إلا أنه قال:"وتفسيره -يعني الثعلبي- وتفسير الواحدي -البسيط والوسيط والوجيز- فيها فوائد جليلة."

(2) إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان للإمام الحافظ أبي عبد الله محمد بن أبي بكر الشهير بابن القيم الجوزية / الجزء اللأول ص257، فصل: الاسم الأول: اللهو، ولهو الحديث. طبعة دار التراث - القاهرة. تحقيق محمد سيد كيلاني.

(3) هو محمود بن عبد الله الحسيني الآلوسي، شهاب الدين، أبو الثناء أديب من المجددين، من أهل بغداد، صاحب كتاب"روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت